هذا هو الذي يسمى في ألسنة الأحاديث بالجري قال الإمام الباقر عليه السلام ، في
حديثه للفضيل بن يسار ، عندما سأله عن هذه الرواية : ما في القرآن آية الا ولها ظهر
وبطن وما فيها حرف الا وله حد ولكل حد مطلع ، ما يعني بقوله : ظهر وبطن ؟ قال ( ع ) :
ظهره تنزيله وبطنه تأويله ، منه ما مضى ومنه ما لم يكن بعد ، يجري كما يجري الشمس
والقمر كلما جاء منه شئ وقع . الحديث . ( 1 ) .
وفي بعض الأحاديث يعتبر بطن القرآن - يعني انطباقه بموارد وجدت بالتحليل - مثل
الجري ( 2 ) .
التفسير وظهوره وتطوره :
بدأ التفسير وبيان معاني ألفاظ القرآن وعباراته من عصر الرسول صلى الله عليه وآله
وسلم ، وكان هو المعلم الأول للقرآن الكريم وتوضيح مقاصده وحل ما غمض من عباراته ،
قال تعالى ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ) ( 3 ) .
وقال : ( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب
والحكمة ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 1 / 10 .
( 2 ) أنظر المصدر السابق 1 / 11 .
( 3 ) سورة النحل : 44 .
( 4 ) سورة الجمعة : 2 .