بحجة أن الصحابة أخذوا علم القرآن من النبي ويبعد أن يفسروا من عند أنفسهم .
ولكن لا دليل قاطع على كلامهم هذا ، بالإضافة إلى أن كمية كبيرة من الأحاديث المذكورة
واردة في أسباب نزول الآيات وقصصها التاريخية ، كما أن فيها أحاديث غير مسندة منقولة
عن بعض علماء اليهود الذين أسلموا ككعب الأحبار وغيره .
وكان ابن عباس في أكثر الأوقات يستشهد بأبيات شعرية في فهم معاني الآيات ، كما نرى
ذلك جليا في مسائل نافع بن الأرزق ، فان ابن عباس عند الإجابة عليها استشهد بالشعر
في أكثر من مائتي مورد من الآيات ، وقد نقل السيوطي مائة وتسعين جوابا منها في كتابه
الاتقان ( 1 ) .
ومن هنا لا يمكن اعتبار الأحاديث المنقولة عن الصحابة أحاديث نبوية كما لا يمكن القول
بأنهم لم يفسروا مطلقا برأيهم .
ومفسرو الصحابة هم الطبقة الأولى من مفسري الصحابة .
( الطبقة الثانية ) هم التابعون ، وهم تلامذة مفسري الصحابة ، وهم مجاهد وسعيد بن جبير
وعكرمة وضحاك . ومن هذه الطبقة أيضا الحسن البصري وعطاء بن أبي رباح وعطاء بن أبي
مسلم وأبي العالية ومحمد بن كعب القرطي وقتادة
هامش
( 1 ) الاتقان صع 120 133 .