تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن في الإسلام — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
فيه . كما يفهم هذا أيضا ما ورد في القرآن الكريم حول فلسفة النسخ . قال تعالى : ( وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا انما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون * قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين ) ( 1 ) . الجري والانطباق في القرآن : القرآن الكريم كتاب دائم لكل الأزمان وتسري احكامه على كل الناس ، فيجري في الغائب كما يجري في الحاضر وينطبق على الماضي والمستقبل كما ينطبق على الحال . مثلا الآيات النازلة في حكم على أحد المؤمنين بشروط خاصة في عصر النبوة يسري ذلك الحكم على غيره لو توفرت تلك الشروط في العصور التالية أيضا ، والآيات التي تمدح أو تذم بعض من يتحلى بصفات ممدوحة أو مذمومة تشمل من يتحلى بها ممن لم يعاصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم . فإذا مورد نزول آية مالا يكون مخصصا لتلك الآية نفسها . ونعني بذلك لو نزلت في شخص أو أشخاص معينين لا تكون الآية جامدة في ذلك الشخص أو أولئك الأشخاص ، بل تسري في كل من يشترك مع أولئك في الصفات التي كانت موردا لتلك الآية .
هامش
( 1 ) سورة النحل : 102 .