وفي عصر النبي وبأمر منه اشتغل جماعة من الصحابة بقراءة القرآن وحفظه وضبطه ، وهم
الذين يسمون بالقراء . وبعد الصحابة استمر المسلمون في التفسير ولا زال حتى الآن
فيهم مفسرون .
علم التفسير وطبقات المفسرين :
اشتغل جماعة من الصحابة بالتفسير بعد أن ارتحل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى
الرفيق الأعلى ، ومنهم أبي بن كعب وعبد الله بن مسعود وجابر بن عبد الله الأنصاري
وأبو سعيد الخدري وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر وأنس وأبو هريرة وأبو موسى ،
وكان أشهرهم عبد الله بن عباس .
كان منهج هؤلاء في التفسير أنهم ينقلون ما يسمعوه من النبي صلى الله عليه وآله وسلم
في معاني الآيات بشكل أحاديث مسندة ( 1 ) وبلغت هذه الأحاديث كلها إلى نيف وأربعين
ومائتي حديث أسانيد كثير منها ضعيفة ومتون بعضها منكرة لا يمكن الركون إليها .
وربما ذكر هؤلاء تفسير بعض الآيات على أنه تفسير منهم بدون اسناده إلى الرسول
صلى الله عليه وآله وسلم ، فعد المفسرون من متأخري أهل السنة هذا القسم أيضا من جملة
الأحاديث
هامش
( 1 ) آخر كتاب الاتقان ، طبع القاهرة سنة 1370 ه .