قال : إنّا لا نعدّ الفقيه فقيهاً حتّى يكون محدّثاً ( 1 ) أي مفهماً .
ولإرجاع الصادق ( عليه السلام ) ابن أُخته شعيب العقرقوفي إليه في كلّ ما يحتاج أن
يسأل عنه . ومرّ خبره في ذلك .
ولضمان الباقر ( عليه السلام ) له الجنّة في قصّته مع علباء وفي قصّة إبصاره ، ومرّ خبراه .
ولرواية الكليني صحيحاً " عن محمّد بن مسلم قال : صلّى بنا أبو بصير في
طريق مكّة . . . الخبر " ( 2 ) بناءً على انصرافه إليه ، كما سيدلّل عليه إن شاء الله تعالى .
ولرواية البرقي تسليته لأهل بيت الصادق ( عليه السلام ) بعد وفاته ( عليه السلام ) .
ولرواية الكتاب المعروف بدلائل الطبري ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن
أبي بصير قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ قال : يا أبا محمّد ! هل تعرف
إمامك ؟ قلت : إي والله ! ( إلى أن قال ) قال ( عليه السلام ) : اعلم أنّ اسمك مثبت عندنا في
الصحيفة الجامعة مع أسماء الشيعة ( 3 ) .
وروى غيره أنّ الصادق ( عليه السلام ) قال لأبي بصير في خبر طويل : يا أبا محمّد !
تفرّق الناس شعباً ورجعتم أنتم إلى أهل بيت نبيّكم ، فأردتم ما أراد الله وأحببتم
من أحبّ الله واخترتم من اختاره الله ، فأبشروا واستبشروا فأنتم والله المرحومون
المتقبّل منكم حسناتكم والمتجاوز عنكم سيّئاتكم ، فهل سررتك ؟ قال : فقلت :
نعم ، فقال : يا أبا محمّد ! أنّ الذنوب تساقط عن ظهور شيعتنا كما تسقط الريح
الورق من الشجر ، وذلك قوله تعالى : ( وترى الملائكة حافّين من حول العرش
يسبّحون بحمد ربّهم ويستغفرون للّذين آمنوا ) والله يا أبا محمّد ! ما أراد الله بهذا
غيركم فهل سررتك ؟ قلت : نعم زدني ، فقال : قد ذكركم الله في كتابه : ( رجال
صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) يريد تعالى وفيتم بما أخذ عليكم ميثاقه من ولايتنا
وأنّكم لم تستبدلوا بنا غيرنا ، وقال تعالى : ( الأخلاّء يومئذ بعضهم لبعض عدوّ إلاّ
هامش
( 1 ) الكشّي : 3 .
( 2 ) الكافي : 3 / 323 .
( 3 ) دلائل الإمامة : 121 .