وأمواتاً : بريد العجلي وزرارة وأبو بصير ومحمّد بن مسلم ، أما إنّه يا جميل سيبيّن
لك أمر هذا الرجل إلى قريب ، قال جميل : فوالله ! ما كان إلاّ قليلا حتّى رأيت ذلك
الرجل ينسب إلى أصحاب أبي الخطّاب ، فقلت : الله أعلم حيث يجعل رسالته ، قال
جميل : وكنّا نعرف [ أصحاب ] أبي الخطّاب ببغض هؤلاء رحمة الله عليهم ( 1 ) .
ويأتي أنّ أبا بصير ينصرف إلى هذا ، وورود روايات في خصوص " ليث "
بهذا المعنى لا تكون قرينة لإرادته ، لأنّه لا مانع أن يرد هذا القبيل من المدح في
كليهما ، كما أنّه في خبرين آخرين ذكر نظيره في " الأحول " ولم يذكر فيه أبو بصير
رأساً لا " ليث " ولا " يحيى " رواهما الكشّي في " الأحول " ومضمونهما أنّ
الصادق ( عليه السلام ) قال : أحبّ الناس إليَّ زرارة وبريد ومحمّد بن مسلم والأحول ، أي :
مؤمن الطاق ( 2 ) .
ولعلّ الخبرين اللّذين قلنا بانصراف أبي بصير فيهما إلى " يحيى " هذا مستند
جمهور الإماميّة في جعل " يحيى " هذا ممّن اجتمعت العصابة على تصحيح ما
يصحّ عنه على ما عرفته من الكشّي ، كما أنّ الخبرين اللّذين في " ليث " لابدّ أنّهما
مستند بعض منهم في جعلهم " المرادي " بدل " الأسدي " هذا .
وأمّا نسبة الوقف إليه فتوهّم من أحمد بن طاوس ، توهّمه من الكشّي ظاهراً ،
وهو صريح ابن داود ، وتوهّمه العلاّمة من الكشّي ومن الرجال .
فعن الأوّل في كتابه التحرير الطاوسي ، مشيراً إلى عنوان الكشّي الثالث
" يحيى بن القاسم أبي بصير الأسدي " : يحيى بن القاسم الحذّاء الأزدي واقفيٌّ .
وروى عن أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إن جاءكم من يخبركم أنّ ابني هذا
مات وكفّن وقبر ونفضوا أيديهم من تراب قبره فلا تصدّقوا ، وأنّ الرضا ( عليه السلام ) قال :
كذب أبو بصير ليس هكذا حديثه ، وإنّما قال : إن جاءكم عن صاحب هذا الأمر .
الطريق : " عليّ بن محمّد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان ، عن محمّد بن الحسن
هامش
( 1 ) الكشّي : 137 .
( 2 ) الكشّي : 185 .