الأخيرة ظاهر ، وكلام العقيقي والمفيد لا ينافيه .
ثمّ مقتضى اقتصارهم في الانتهاء على الكاظم ( عليه السلام ) عدم دركه للرضا ( عليه السلام )
وهو لازم تاريخ فوته في سنة خمسين ومائة الّذي ذكره الشيخ والنجاشي .
ويأتي أيضاً في خبر موته بزبالة أيّام الكاظم ( عليه السلام ) إلاّ أنّ الكليني روى عن
محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير وفاة الكاظم ( عليه السلام ) سنة ثلاث
وثمانين ومائة ( 1 ) .
لكنّ الظاهر كون ذكر ابن مسكان وأبي بصير من طغيان قلم الكليني أو من
زيادات النسّاخ حيث رأوا الإسناد " محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي
بصير " في تاريخ وفاة الباقر والصادق ( عليهما السلام ) . ( 2 )
والصحيح الاقتصار فيه على محمّد بن سنان كما اقتصر عليه في تاريخ وفاة
الرضا ( عليه السلام ) فقد عرفت من الشيخ والنجاشي أنّ أبا بصير مات قبل الكاظم ( عليه السلام )
بثلاث وثلاثين سنة فكيف روى فوته ( عليه السلام ) ؟ وابن مسكان أيضاً صرّح النجاشي أنّه
مات في أيّام الكاظم ( عليه السلام ) .
وحملنا أبا بصير فيه على هذا ، لما يأتي من أنّه المنصرف إليه من الإطلاق ، مع
أنّ حمله على " ليث " لا يدفع الإشكال حيث إنّه أيضاً إنّما عدّ في الثلاثة وإن لم
يذكر تاريخ موته ، مع أنّ ابن مسكان راويه صرّح فيه بموته قبله ( عليه السلام ) .
الخامس في بيان مكفوفيّته :
وقد عرفت أنّها مقطوعة ، لاتّفاق الكلّ عليها ، صرّح بها ابن فضّال والعيّاشي
والشيخان والكشّي والعقيقي ، وكذا البرقي والنجاشي حيث ذكرا له قائداً .
ومرّ خبره في عنوانه مع علباء ، وفيه : " ألست الكبير السنّ الضرير البصر "
ومثله في الخبر الخامس من " ليث " ومرّ خبره الرابع عشر في إبصاره .
هامش
( 1 ) أرّخ الكليني ( رحمه الله ) وفاة الكاظم ( عليه السلام ) في السنة المذكورة من غير إسناد ، راجع الكافي : 1 / 476 .
( 2 ) راجع الكافي : 1 / 475 .