وورد أيضاً تكنية الباقر ( عليه السلام ) له به أيضاً ، فروى الكافي في باب " عمل السلطان "
عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن أعمالهم ، فقال لي : يا أبا محمّد ! لا
ولا مدّة قلم ( 1 ) .
هذا ، وقال المامقاني - بعد اختياره كونه مكنّى بأبي بصير وأبي محمّد - : وهي
الجامعة بين كلام من ردّد في كنيته بينهما كالنجاشي ، وبين من كنّاه بأبي بصير
وسكت عن أبي محمّد أو عكس .
وفيه : أنّ النجاشي إنّما تردّد في أبي محمّد فقط كما عرفت ، وأنّه ليس لنا من
يكنّيه بأبي محمّد ويسكت عن أبي بصير .
الثالث في أنّ لقبه الأسدي :
وهو من بديهيّات هذا الفنّ ، وقد صرّح به البرقي والعقيقي وابن فضّال
والعيّاشي والشيخان والنجاشي . وقد أنكره القهبائي حيث رأى وحدة أبي بصير
الأسدي ، وتوهّم أنّه " عبد الله بن محمّد " الموهوم فنسب الغلط إلى الشيخ
والنجاشي في وصفهما ليحيى بالأسدي ، ولو كان الأمر كما ذكر كان الواجب أن
يضرب الخطّ على جميع كتب الرجال .
الرابع في كونه من أصحاب الباقر والصادق والكاظم ( عليهم السلام ) :
كما صرّح به الشيخ في رجاله والنجاشي في كتابه ، وكما يفهم من الكشّي
حيث عدّه من فقهاء أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) وروى في " هشام بن سالم "
دخوله على الكاظم ( عليه السلام ) وإقراره به .
وأمّا عدم ذكر البرقي له في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) فالظاهر كونه من نقص
نسخة كتابه وتصحيفها ، فلم تصل كتب الشيخ وكتاب النجاشي مع تداولها عند
الجميع سليمة فكيف في مثله الّذي لم يكن إلاّ عند قليل ؟ والخلط في طبقاته
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 107 .