أقول : عنونه بالاسم الشيخ في الرجال والنجاشي ، وبالكنية الشيخ في
الفهرست والكشيّ ( 1 ) - كما مرّ - ، وورد في زيادات قضايا التهذيب ( 2 ) .
[ 289 ]
أبو حيّان التوحيدي
لو قيل فيه : " أبو حيّان الإلحادي " كان أصوب .
قال ابن أبي الحديد : قلت للنقيب : إنّ أبا حيّان التوحيدي قال في كتاب
بصائره قال القاضي أبو سعد : جعفر كان أفضل من عليّ ، لأنّ إسلام جعفر كان بعد
البلوغ وإسلام عليّ ظنّ أنّه كان عن تلقين إلى حين بلوغه ، وقتل جعفر شهادة
بالإجماع وكان قبل كثرة الهرج وجهاداً ، وكان قاتله كافراً دون عليّ .
فقال النقيب : إنّ أبا حيّان رجل ملحد يحبّ التلاعب بالدين . واُقسم بالله ! إنّ
القاضي لم يقل من هذا الكلام لفظاً يخرج ما في نفسه فيعزوه إلى غيره ، كما يسند
إلى القاضي أبي حامد المروزي كلّ منكر ويروي عنه كلّ فاقرة ، ولا خلاف بين
المسلمين أنّه ( عليه السلام ) أفضل من أخيه جعفر ، وإنّما أراد بما قال إثارة فتنة بين
الطالبيّين ؛ والأصل في كلامه قول المنصور إلى محمّد بن عبد الله المحض : وظننت
أنّا لمّا ذكرنا فضل أبيك عليّ قدّمناه على حمزة والعبّاس وجعفر ، اُولئك مضوا
سالمين وابتلي أبوك بالدماء ( 3 ) .
وعنونه الذهبي ، وقال : هو عليّ بن محمّد بن العبّاس صاحب زندقة وانحلال ،
بقي إلى حدود أربعمائة ببلاد فارس ، قال الشجري : قال الماليني : قال أبو حيّان :
رسالة أبي بكر وعمر مع أبي عبيدة إلى عليّ أنا عملتها ردّاً على الرافضة ، لأنّهم
كانوا يحضرون مجلس بعض الوزراء وكانوا يغلون في حال عليّ ، فعملت هذه
الرسالة .
وقال ابن الرماني في كتاب الفريدة : كان أبو حيّان كذّاباً قليل الدين والورع
هامش
( 1 ) الكشّي : 318 .
( 2 ) التهذيب : 6 / 312 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 11 / 117 - 118 .