لابن عمر : أتؤكل الغراب ؟ قال : ومن يأكله بعد قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيه : إنّه فاسق ؟ ( 1 )
وفي القاموس في " عقل " قول الشعبي : " لا تعقل العاقلة عمداً ولا عبداً "
معناه : أن يجني الحرّ على العبد لا العبد على حرّ كما توهّمه أبو حنيفة ، لأنّه لو كان
المعنى على ما توهّم لكان الكلام " لا تعقل العاقلة عن عبد " ولم يكن " ولا تعقل
عبداً " قال الأصمعي : كلّمت في ذلك أبا يوسف بحضرة الرشيد فلم يفرّق بين
" عقلته " و " عقلت عنه " حتّى فهّمته .
وفي تاريخ بغداد في " محمّد بن جعفر بن محمّد أبو الفضل الخزاعي " : قال
محمّد بن الحسن الشيباني : صلّى بنا أبو حنيفة في شهر رمضان وقرأ حروفاً قد
اختارها لنفسه ، قرأ " ملَك يومَ الدين " على فعل ونصب اليوم مفعولا ، وقرأ في
سورة الأنعام " لا تنفعُ نفسٌ " بالتاء والرفع . قال أبو الفضل : ولست أعرف الرفع مع
التاء . وقرأ في سورة يوسف " قد شعفها حبّاً " بالعين المهملة ، وقرأ في سورة يس
" فأعشيناهم " بالعين غير المعجمة ، وقرأ في سورة الفلق " من شرٍّ ما خلق "
بالتنوين وذكر حروفاً كثيرة سوى هذا ( 2 ) .
وفيه في الشافعي لبعضهم :
قل لمن قاسه بنعمان جهلا * أيقاس الضياء بالظلماء ( 3 )
وفي موفقيّات ابن بكّار : قال حمّاد بن سلمة : كان في الجاهليّة رجل له
محجن يسرق به متاع الحاجّ ، فإذا قيل له : تسرق الحاجّ ؟ قال : ما أسرق أنا ، إنّما
يسرق محجني ، قال حمّاد : لو كان الرجل حيّاً اليوم كان من أصحاب أبي حنيفة .
وفي الخلاف عنه إذا أقام رجل عنده الشاهدين على زوجة آخر أنّها زوجته
حلّت له وحرمت على زوجها ، وإذا أقامت المرأة شاهدين بالزور أنّ زوجها
طلّقها ثلاثاً حلّ لكلّ من الشاهدين أن يتزوّج بها ( 4 ) .
وفيه : ذكر ابن خلّكان عن إمام الحرمين عبد الملك الجويني أنّ السلطان
هامش
( 1 ) حياة الحيوان : 2 / 3 - 4 ، 110 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 2 / 157 ، 69 .
( 3 ) تاريخ بغداد : 2 / 157 ، 69 .
( 4 ) الخلاف : 6 / 257 ، ضمن المسألة 8 .