تحت الأرض كما هي الحال في المناطق الباردة من المملكة ، لأن الجو صاف و جاف ، و عليه ، فإن الحجر المنخفضة مفيدة للصحة مثل العليا .
عادتنا المرعية دوما في العيش في الطابقين الأول و الثاني تجعلنا غير مؤهلين للحكم على عدم الراحة التي يسببها الصعود و الهبوط باستمرار ، و لو لم يكن هذا ، لوجدنا عدم الراحة هذه مزعجة كما الحال عند الشرقيين .
لكن الوقت قد أزف لنتعرف قليلا على المواد المستخدمة عندهم في بناء بيوتهم الفخمة .
يصنع البلاط أو الآجر الطيني في قوالب خشبية رقيقة طولها ثمانية إنشات و عرضها ستة إنشا و سمكها إنشان و نصف . يدوس صانعو الآجر عليه بأقدامهم بعد خلطه عادة بالقش المقطع صغيرا كي يتماسك به شكل أفضل ، و حتى لا يكون القرميد و الآجر المصنوع منها هشا و يدوم مدة أطول يمرون بأيديهم فوقه لتمليسه بعد وضع اليدين في حوض ماء ، ثم يخلط الآجر بقش مقطع به شكل أصغر من الأول . ثم يرفعون القالب و يدعون الآجر يجف مدة ثلاث ساعات . بعد ذلك يرفع و يصف فوق بعضه بعضا حتى يجف تماما . يبلغ ثمن مئة من هذه من ثمانية إلى تسعة قروش في مكان صنعها ، لكن إذا صنعت في البيت و وجدت المادة الخام فإن المئة تكلف ثلاثة قروش تقريبا . يصنع الفقراء الآجر دون قش ، باستثناء قليل على سطحه .
أما الآجر المشوي في الفرن ، فإنه يصنع من قسمين من الطين و واحد من الرماد في قوالب خشبية أكبر من القوالب المذكورة أعلاه .
يترك بضعة أيام في الشمس ليجف ، ثم يوضع في فرن يبلغ ارتفاعه أحيانا عشرين ذراعا « 4 » واحدة أمام الأخرى مع ترك فراغ بينهما يملأ بالجص .
يطفأ الفرن و تترك النار داخله ثلاثة أيام و ليال . هذا الآجر أحمر اللون و صلب و يبلغ ثمن المئة منه كراون واحد . الجص عندهم ، المدعو " كج "
هامش
( 4 )cubit: وحدة قياس قديمة للطول تساوي عادة نحوا من 18 إنشأ - المورد .