المياه في اليوم المحدد ، الذي يفتح الجميع فيه القنوات لتصل المياه إلى حدائقهم . و لما كانوا يسقون جزءا كبيرا من الحديقة كل مرة ، يصبح من السهل أخذ كمية من الماء أكثر مما تحتاج الحديقة ، و بذلك تقطع عن أخرى ، لكن هذا النوع من الخداع ممنوع و عقابه شديد صارم . لفهم كيف توزع المياه به شكل أفضل ، ينبغي علينا معرفة أن في كل منطقة مسؤول معين لهذه المهمة يدعى " ميراب " أي أمير الماء ، يأمر بتوزيع المياه في كل مكان حسب حاجته بالضبط . يأتي رجال الأمير دوما إلى كل جدول و غدير للإشراف على وصول الماء وفق أوامره . هذه دائرة تدر ربحا كبيرا . على سبيل المثال ، يحصل مسؤول أصفهان في منصبه على أربعة آلاف تومان في السنة ، أي ما يعادل ستين ألف كراون بالنقد الفرنسي ، دون حساب ربح مساعده . يدفع أصحاب الأراضي و الحدائق في هذه المدينة الملكية و في الأحياء المجاورة مبلغ عشرين قرشا في السنة إلى الملك لكل مساحة تقل عن أكر « 3 » من الأرض لقاء ما يؤخذ من ماء النهر أو النبع لأن المياه الأخرى مجانية . بالإضافة إلى الضريبة المذكورة ، هناك الهدايا العادية و غير العادية التي تقدم لأمير المياه ، مثلا ، عندما يريد أي شخص ماء عليه أن يذهب و يشتكي إليه . يجيب عادة أن لا ماء في البلاد ، لكن ما أن يقدم له هدية ( و لا أحد يحجم عن ذلك ، و إلا فسدت محاصيله و أشجاره ) حتى تأتي إليه المياه بغزارة . تختلف أسعار مياه النهر عن النبع ، لأن الأخيرة أرخص ثمنا من الأخرى ، كما أنها غير طينية و ليست بالغة العذوبة .
يحرثون بمحراث يجره ثور نحيل ( لأن الثيران الفارسية لا تسمن مثل ثيراننا ) لا يربط من القرنين ، بل بقوس و شريط جلدي على صدره .
شفرة المحراث صغيرة جدا ، و لا تخدش سوى سطح الأرض ، التي ما إن تقلب حتى يسرع من يحرثون لتحطيم كتل التراب بمطارق خشبية كبيرة و مجراف ، ثم تسوى الأرض و تقطع في مربعات مثل القطع التي يزرع فيها
هامش
( 3 ) نحو أربعة آلاف متر مربع - المورد .