تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلات في فارس — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
" المأمون " خليفة بابل « 8 » و كان أول من حضر هذا الحساء ، الذي يحضر من لحم الطيور و الشعير المتروع القشر ، ليصبح حساء بعد إضافة عدة أعشاب إليه . في ذكر بعض من طرق تحضيرهم اللحم المشوي . يشوى اللحم إما في فرن أو على موقد . بدءا سأذكر أن لديهم طريقة لشواء الحمل و الضأن كله في مرقه ، مما يجعله طعاما لذيذا . يتم الشواء في الفرن على النحو التالي : قلت إن أفرانهم حفر في الأرض . يعلقون الضأن أو الحمل كله في الفرن من الرقبة بكلاب حديدي موجود على غطاء الفرن و يضعون وعاء ترابيا تحته لتترل النقط فيه . يشوى الحيوان من كل الجهات به شكل متساو دون حروق . المواقد التي يستخدمونها تشبه مواقدكم ، حيث كل ما يشوى فيها صالح للأكل . لدى الأرمن طريقة لشواء الضأن أو الحمل بجلده فوق الفحم الحجري مثل الكستناء . عندما يشوى الضأن يعيدون الجلد إليه ثانية و يخيطونه به شكل جيد ، ثم يضعونه ثانية على الفحم و يغطونه . يبقى الضأن في الفرن طوال الليل و لا يكون جيدا و جاهزا عندما يتم شواؤه . أما اللحم الذي يشوى على النار ، فهو جاف و لا يصلح لشيء ، لذا نادرا ما يشوون قطعا كبيرة على هذه الطريقة ، لأن لحمهم الطازج ليس فيه مرق كاف ليوضع فوق النار . لحم الشواء هناك يكون عادة قطعا صغيرة من لحم الضأن أو الحمل المغطس في الخل و الملح و البصل ، و يشوى كما تشوى القبرة . هذه أفضل لحومهم و ما يشوى عادة فوق النار . لن أتعرض في هذا المقام لاحتفالات و أعياد الفرس إذ سبق أن وصفتها بالتفصيل في هذا العمل . سأذكر فقط أن احتفالات الملك تكون الساعة الواحدة بعد الظهر ، بينما في حالة الآخرين ، تكون عند العشاء . مع ذلك ، لا يأتي المدعوون قبل الساعة التاسعة أو العاشرة صباحا ،
هامش
( 8 ) المقصود بغداد . - المترجم .
رحلات في فارس — صفحة 158 | ژان شاردن / صلاح صلاح