تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلات في فارس — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
في الفرن لاستخدامه كخبز . ثانيا ، طهي الأرز أو الكشري ، ذاك الطبق الرائع المرغوب جدا في الشرق . سأتكلم عما قريب عن طريقة تتبيل هذا الأرز و أطباق الحساء اللذيذة هذه . سأتكلم هنا عن أول طرق التتبيل و كيف يحضر في مناطق عدة في الهند الشرقية ، حيث يؤكل أكثر من أي مكان آخر . لكن ينبغي الملاحظة مسبقا أن الأرز في آسيا أنعم و أسهل للغلي بالنسبة للبلد الذي يزرع فيه من البلاد الواقعة في الجنوب . في الهند الشرقية يكفي غليه مرة واحدة للطهي ، و حتى هناك حيث هو أقسى يغسل جيدا و يفرك بين اليدين ثم يهز و يوضع في القدر . في كثير من الأماكن في الهند الشرقية ، ليست هناك حاجة لوضعه في الماء ، كل ما يفعلونه وضع قطعة قماش مبتلة على القدر تحت الغطاء . شاهدت كيف يطبخ في خشب القصب السميك المجوف و الحلو و القاسي الذي ينبت في الهند الشرقية و يبلغ سمك بعضه ساق المرء ، و له قشر رقيق أو لحاء في الداخل أقسى و أشد من الخشب . عندما تدخله النار ، يأخذون القصب نصف المحترق ثم الأرز المطبوخ من داخله . أورد هذه التفاصيل الصغيرة لأن الأرز الإيطالي قاس جدا و يصعب غليه . عندما سألت عن سبب الاختلاف في طهي هذين النوعين المتشابهين من الأرز ، اللذين لا يطهيان في المدة نفسها ، وجدت أن الماء هو المادة الأساسية في الطهي . هناك من يدخله الماء و يحله و ينعمه عند الغلي قبل الآخر ، بينما الآخر يزيده الماء قسوة : لم أفهم السبب جيدا ، لكن بالنسبة للذي لا يطهى و لا يمتص الماء ، فلقد اقتنعت من التجربة أن الاختلاف في تلك البلاد بينهما يعتمد إلى ترسب الكالسيوم ، و كذلك في أواني الخزف الصينية ، التي يعتمد جمالها إلى حد ما على الماء . و عليه ، سأذكر كنوع من الاستطراد أن أفضل أواني ضد الترسب تصنع في مناطق القرم ، لكن هناك اختلاف ملموس بين من يمهرون في صنعها في القرى و النوع الآخر ، خاصة من ناحية زهاء اللون ، ما يرجع دوما إلى الماء المستخدم و درجة لونه ، داكن أو لا ، و ملوحته و وجود بخار دخاني أسود فيه ، و هل يعوزه البريق أو