تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلات في فارس — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
اللحوم . يحتسون الحساء المحضر من الفواكه و التوابل و اللحم المشوي ، و اللحم المحضر في الفرن و عليه البيض و الأرز الذي هو ألذ طعام لديهم و كذلك الخبز . بخصوص طرق طهيهم و تحضيرهم للطعام ، لا يمكن إطراؤهم أكثر من ذلك ، إذ هي في منتهى البساطة .
Regousts
عرف الديك و الخبز الحلو ، و المخلل و اللحوم المالحة غريبة على موائدهم . لا يتناولون لبعث الشهية شيئا ، باستثناء بعض شرائح الليمون و بعض الأعشاب القوية التي يضعون قليلا منها أمام كل فرد مع رأس فجل أو اثنين ، كما هم في غاية التواضع فيما يتعلق بالتوابل التي تضاف إلى اللحوم عندهم . لا يستخدمون الفلفل المطحون ، بل قليلا من الملح و الثوم أو عدم استعمالها ، بعبارة أخرى ، قليل أو لا شيء مما نستخدمه بجشع و سخاء لفتح الشهية . لن تراهم قط يطحنون الفلفل أو التوابل الأخرى . يقولون إن المساحيق تنطوي على مخاطر ، لذا يضعون الحبوب كما هي مع اللحوم ، من أجل مذاقها فقط ، و ليس لمادتها ، التي يعتقدون أنها عسيرة الهضم . في طريقة تقديم الطعام ، تراهم يضعون كل شيء على المائدة مرة واحدة ، و هذا ينطبق حتى على مائدة الملك أيضا . لا تدوم الوجبة أكثر من نصف ساعة مهما كانت المناسبة ، و مهما كانت البلاد التي قدم منها الضيوف . أعجبت أيما إعجاب باعتدال التعبير عن الذوق في الأكل عندهم . لن تسمع أحدا قط يتذمر أن اللحم مطبوخ جدا أو قليل التوابل ، أو من حموضة أو حلاوة التوابل ، كثرتها أو قلتها . لا يضعون الملح و الفلفل و الزيت و الخل على المائدة ، إذ أن الجميع بسيط في ذوقه و يحب ما يحبه الآخرون . هكذا هي حياتهم . سأترك الحكم لآراء الحكماء من الناس إن كان هذا الطعام البسيط و المعتدل غير ذي فائدة أم أنه أفضل من الطعام الأوروبي الذي تكثر أصنافه و يقدم بوفرة و سخاء . لا تعيش الطوائف المسيحية الشرقية المنتشرة بين الأتراك و الفرس مثلهم ، إذ أن معظمهم يحب لحوم الطيور البرية و السمك و المشاوي
رحلات في فارس — صفحة 141 | ژان شاردن / صلاح صلاح