وقد رأيت داره بواسط وتجارته ببغداد في الكرخ ، وداره عند قصر وضّاح في
الطريق الّذي يأخذ في بركة بني ذر ، حيث يباع الطرائف والخليج ، وعليّ بن
منصور من أهل الكوفة " فلا معنى لقوله : " والخليج " ولا ربط هنا لقوله : " وعليّ بن
منصور . . . الخ " وإنّما ورد عليّ بن منصور وأبو مالك الحضرمي في خبر الشامي ،
وهو خبره الواحد والعشرون .
كما أنّ قوله في الخبر الثاني : " عن عمر بن يزيد ، وكان ابن أخي هشام "
خلاف الواقع ، فإنّ " عمر بن يزيد " جدّه " ذبيان " لا " الحكم " وهو مولى نهد أو
ثقيف ، لا كندة أو شيبان .
كما أنّ نقله في رابع أخباره خبر سعاية محمّد بن إسماعيل من عمّه
الكاظم ( عليه السلام ) إلى هارون ، وفي خامسها خبر أنّ الصادق ( عليه السلام ) قال لابنه الأفطح :
" إليك ابني أخيك فقد ملئاني بالسفه " بلا ربط ، والظاهر أنّ الثاني كان مربوطاً
بعنوان " الفطحيّة " الّذي ذكره قبل " هشام " متّصلا به فحرّف عن موضعه .
كما أنّه نقل في ذاك العنوان خبرين في " أنّ أصحاب الصادق ( عليه السلام ) وشيعته
الورعون " لا ربط لهما به ، ويمكن ربط خبر السعاية أنّ الخبر الّذي قبله لمّا تضمّن :
أنّ مناظرة هشام كانت سبب حبس الكاظم ( عليه السلام ) ردّه بأنّ السبب السعاية ، فيكون
سقط كلام الكشّي قبله .
كما أنّ قوله في خبره السابع المتضمّن : أنّ ما لم يعلم موت إمام يبني على
حياته " وزعم يونس أنّ دخول هشام على يحيى وكلامه مع سليمان بن حريز . . .
الخ " بلا ربط ظاهراً ، ولعلّه كان بعد خبره الثالث المتضمّن لدخول هشام على
يحيى وكلامه مع سليمان .
كما أنّ قوله في ذاك الخبر : " ومثّل مثالا ، فقال : الرجل إذا جامع أهله وسافر
إلى مكّة أو توارى عنه ببعض الحيطان " لا يخلو من تحريف ، إلى غير ذلك ممّا إذا
أردنا استقصاءها لطال الكلام .
هذا ، وأمّا قول النجاشي : " انتقل إلى بغداد سنة تسع وتسعين ومائة ، ويقال :
قاموس الرجال — صفحة 555
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٥٥