الضعفاء ، ثمّ رغب الأقوياء فسارعوا إلى الخيرات بالنوافل بفضل القوّة في الأنفس
والأموال ، والمتعة حلال للغنيّ والفقير لأهل الجدة ممّن له أربع وممّن له ملك
اليمين ما شاء ، كما هي حلال لمن لا يجد إلاّ بقدر مهر المتعة والمهر ما تراضيا عليه
في حدود التزويج للغنيّ والفقير قلّ أو كثر ( 1 ) .
هذا ، وروى الكافي في أوّل كتابه عنه حديثاً شريفاً مفصّلا في فضل العقل ،
وفي خبره قال هشام بن الحكم : قال لي موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : يا هشام ، إنّ الله
تعالى بشّر أهل العقل والفهم في كتابه . . . الخبر ( 2 ) . وهو من الأحاديث النفيسة ،
ويأتي في هشام بن سالم .
[ 8216 ]
هشام بن حكيم بن حزام
القرشي ، الأسدي
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مقتصراً على اسمه
واسم أبيه .
أقول : بل وجدّه أيضاً .
قال : قتل بأجنادين .
قلت : قتله بأجنادين ، قالوا : وهم من أبي نعيم ، فقال الجزري : روى أبو نعيم
نفسه " أنّ هشاماً هذا وجد عياض بن غنم وهو على حمص قد شمّس ناساً من
النبط في أداء الجزية ، فقال له هشام : إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إنّ الله يعذّب الّذين
يعذّبون الناس في الدنيا " قال : وحمص فتحت بعد أجنادين بكثير ، قال الجزري :
ووهم ابن مندة أيضاً فيه ، فساق نسبه أسديّاً ووصفه بالمخزومي ، وهو أغرب
ما يحكى عن عالم !
وروى الجزري مسنداً عن عمر ، قال : مررت بهشام وهو يقرأ سورة الفرقان ،
فإذا هو يقرأ على حروف لم يقرئنيها النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فكدت أُساوره في الصلاة ،
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 363 - 364 .
( 2 ) الكافي : 1 / 13 .