فأنظرت حتّى سلّم فلببته بردائه ، فقلت : من أقرأك هذه السورة ؟ قال : النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فقلت له : كذبت والله ! إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أقرأني هذه السورة ، فانطلقت أقوده إلى
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقلت : إنّي سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها ،
فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أرسله يا عمر ، إقرأ يا هشام ، فقرأ القراءة الّتي سمعت ، فقال
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : هكذا أُنزلت ، ثمّ قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إقرأ يا عمر ، فقرأت ، فقال : هكذا
أُنزلت ، ثمّ قال : إنّ هذا القرآن أُنزل على سبعة أحرف فاقرأوا ما تيسّر منه .
[ 8217 ]
هشام بن حيّان
الكوفي ، مولى بني عقيل ، أبو سعيد المكاري
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) . ومرّ عنوان النجاشي له
هاشماً .
أقول : الّذي يهوّن الخطب معروفيّته بالكنية ، وقد عنونه بها الشيخ في
الفهرست . ومرّ وهم النجاشي في حكمه بواقفيّته في ابنه الحسين ، وإنّما الواقفي
ابنه .
[ 8218 ]
هشام الخطيب
المعروف بالعبّاسي
في الأغاني في " إبراهيم بن العبّاس الصولي " : كان هشام الخطيب المعروف
بالعبّاسي جريئاً على المأمون ، لأنّه ربّاه وشخص إليه إلى خراسان في فتنة إبراهيم
ابن المهديّ ( 1 ) .
وفي العيون : أنّ المأمون لمّا بايع الرضا ( عليه السلام ) بالعهد أجلسه إلى جانبه ، فقام
العبّاسي الخطيب ، فتكلّم فأحسن ، ثمّ ختم بشعر فأنشد :
هامش
( 1 ) الأغاني : 9 / 31 .