تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
الحيران واستعذ بالله من الشيطان ، ليس القول ما قال الهشامان . وعن يونس بن ظبيان ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ هشام بن الحكم يقول قولا عظيماً ، فزعم أنّ الله جسم لأنّ الأشياء جسم وفعل الجسم ( إلى أن قال ) فقال ( عليه السلام ) : ويله ! أما علم أنّ الجسم محدود متناه . وعن الحسن بن عبد الرحمن الحماني ، قلت لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : إنّ هشام بن الحكم زعم أنّ الله جسم ليس كمثله شيء ، عالم سميع بصير قادر متكلّم ناطق ، والكلام والقدرة والعلم تجري مجرى واحد ليس شيء منها مخلوقاً ، فقال : قاتله الله ! أما علم أنّ الجسم محدود والكلام غير المتكلّم ( 1 ) . كما أنّ أخبار كونه سبباً لقتل الكاظم ( عليه السلام ) أيضاً من معانديه ، وكيف وتكلّمه كان سبباً لقتل نفسه من تدبير أعدائه ؟ وإنّما السبب في قتله ( عليه السلام ) سعاية ابن أخيه عليّ بن إسماعيل ، ولو كان تكلّم هشام وإتمامه الحجّة على الأنام موجباً لقتله ( عليه السلام ) كان قوله ( عليه السلام ) لمّا سلّم هارون على النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : " السلام عليك يا بن عمّ " فسلّم ( عليه السلام ) على النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : " السلام عليك يا أبه " أوجب له . هذا ، وفي المشيخة ( 2 ) وفصول المرتضى عن المفيد ( 3 ) ، وفي فهرست ابن النديم ( 4 ) ورجال البرقي ، وفي فهرست الشيخ : أنّه مولى شيبان ( 5 ) . وفي الكشّي ( 6 ) ورجال الشيخ والنجاشي : أنّه " مولى كندة " وشيبان من عدنان ، وكندة من قحطان . والظاهر أصحّيّة الأوّل ، وأنّ ما في الكشّي من تحريفاته ، والشيخ في الرجال استند إليه وكذا النجاشي ، والظاهر أنّه التبس عليهم هذا بهشام الكندي - الآتي - وهو غير هذا . هذا ، وفي أخبار الكشّي تحريفات ، ففي خبره الأوّل - ولم ينقله المصنّف - " قال الفضل بن شاذان : هشام بن الحكم أصله كوفي ومولده ومنشأه بواسط ،
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 105 - 106 . ( 2 ) الفقيه : 4 / 437 . ( 3 ) الفصول المختارة : 28 . ( 4 ) فهرست ابن النديم : 223 . ( 5 ) في جميع المصادر المذكورة : مولى بني شيبان . ( 6 ) الكشّي : 256 .