دون من تفرّد به أبو عمر من " نبيه بن حذيفة العدوي " أو " نبيه بن عثمان
الجمحي " أو " نبيه الجُهني " مع أنّه قيل : إنّه " بينه الجُهني " بالباء والياء أوّلا ، ولا
" نبيه مولاه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " مع أنّه قيل فيه : إنّه النبيه بضمّ النون أو فتحها ، فإنّ الغالب في
عناوين رجال الشيخ في أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مَن عنونه ابن مندة .
[ 7933 ]
نجاح بن سلمة
عن الأغاني : أنّ المتوكّل لمّا حبس عليّ بن أبي الجهم الشاعر قال :
تظافرت الروافض والنصارى * وأهل الاعتزال على هجائي
يعني بالروافض " نجاح بن سلمة " وكان من كتّاب الدولة العبّاسيّة ، ففي
تحريض عليّ بن أبي الجهم له يحرّضه على عمر بن فرج : أبلغ نجاحاً فتى الكتّاب
مألكة . . . إلخ ( 1 ) .
وفي كامل الجزري : كان الحسن بن مخلد وموسى بن عبد الملك قد انقطعا إلى
عبيد الله بن يحيى بن خاقان وزير المتوكّل ، وكان الحسن على ديوان الضياع ،
وموسى على ديوان الخراج ، فكتب نجاح رُقعة فيهما إلى المتوكّل أنّهما خانا ، وأنّه
يستخرج منهما أربعين ألف ألف ، فقال له المتوكّل : بكّر عليّ غداً حتّى أدفعهما
إليك ، فغدا وقد رتّب أصحابه لأخذهما ، فلقيه عبيد الله وقال له : أنا أُشير عليك
بمصالحتهما وتكتب رقعة " أنّك كنت شارباً وتكلّمت ناسياً " وأنا أصلح بينكما
وأصلح الحال عند الخليفة ، ولم يزل يخدعه حتّى كتب خطّه بذلك ، فصرفه ،
وأحضر الحسن وموسى ، وعرّفهما الحال وأمرهما أن يكتبا في نجاح وأصحابه
بألفي ألف دينار ، ففعلا وأخذ الرقعتين وأدخلهما على المتوكّل ، وقال : قد رجع
نجاح عمّا قال ، وهذه رقعة موسى والحسن يتقبّلان بما كتبا ، فخذ ما ضمنا عليه ،
هامش
( 1 ) الأغاني : 9 / 106 - 114 . وفيه : فتى الفتيان .