البهرائي ، وكان الأسود بن عبد يغوث قد تبنّاه فنسب إليه ، يكنّى أبا معبد ، ثاني
الأركان الأربعة .
وقال ابن داود : قول الشيخ في الرجال في أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهم ،
والصحيح قوله في أصحاب عليّ ( عليه السلام ) ( 1 ) . وزوّجه النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ضباعة بنت الزبير
عمّه لأبويه .
وهو من شرطة الخميس الّذين شرط لهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الجنّة ؛ ومن
حواري النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الّذين لم ينقضوا العهد ، ومرّ في " جندب " أخبار في كون
المقداد وسلمان وأبي ذرّ من الّذين لم يرتدّوا بعده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) .
وروى الكشّي عن حمدويه ، عن محمّد بن عيسى ، وعن العيّاشي ، عن
جبرئيل بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن النضر بن سويد ، عن محمّد بن بشير ،
عمّن حدّثه قال : ما بقي أحد إلاّ وقد جال جولة إلاّ المقداد بن الأسود ، فإنّ قلبه
كان مثل زبر الحديد .
وعن طاهر بن عيسى الورّاق - رفعه إلى محمّد بن سنان - عن محمّد بن
سليمان الديلمي ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن الصادق ( عليه السلام ) عن
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يا سلمان ! لو عرض علمك على مقداد لكفر ، يا مقداد ! لو عرض
علمك على سلمان لكفر .
وعن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي ، قال
أبو جعفر ( عليه السلام ) : ارتدّ الناس إلاّ ثلاثة نفر : سلمان وأبو ذرّ والمقداد ؛ قال ، قلت :
فعمّار ؟ قال : قد كان حاص حيصة ثمّ رجع ، ثمّ قال : إن أردت الّذي لم يشكّ ولم
يدخله شيء فالمقداد . فأمّا سلمان فإنّه عرض في قلبه عارض : أنّ عند
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اسم الله الأعظم لو تكلّم به لأخذتهم الأرض - وهو هكذا -
هامش
( 1 ) يعني ما قاله الشيخ في أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أنّه " مقداد بن عمرو بن الأسود " وهمٌ ،
والصواب ما قاله في أصحاب عليّ ( عليه السلام ) من أن اسم أبيه " عمرو " و " الأسود " متبنّيه - لا جدّه - .
( 2 ) مرّ في ج 2 ، رقم 1598 .