فأسند ظهره إلى القبلة ، فقال : سلوني عمّا دون العرش . وحدّثت أنّه قال مثلها
بمكّة ، فقام رجل فقال : أخبرني عن النملة أين أمعاؤها ؟ فسكت . قال وكيع : مات
سنة خمسين ومائة ، وقيل : بعد ذلك .
هذا ، وأمّا قول الكشّي " البجلي ، وقيل : البلخي " فالظاهر عدم صحّة البجلي ،
لعدم ذكر أحد كونه بجليّاً ، واقتصر الذهبي فيه على " البلخي " ومثله الذهبي ،
ووصفه بالأزدي أيضاً .
[ 7706 ]
مقاتل بن مقاتل
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا ( عليه السلام ) قائلا : بن قياما واقفي
خبيث ، أظنّ اسمه خشيش .
وعنونه النجاشي ، قائلا : البلخي ، روى عن الرضا ( عليه السلام ) ( إلى أن قال ) الحسن
بن عليّ بن يوسف عن مقاتل بكتابه .
وروى الكشّي عن نصر ، عن إسحاق بن محمّد ، عن القاسم بن يحيى ، عن
الحسين بن عمر بن يزيد قال : دخلت على الرضا ( عليه السلام ) وأنا شاكّ في إمامته ، وكان
زميلي في طريقي رجلا يقال له : مقاتل بن مقاتل ، وكان قد مضى على إمامته
بالكوفة ، فقلت له : عجّلت ؟ فقال : عندي في ذلك برهان وعلم ، قال الحسين : فقلت
للرضا ( عليه السلام ) : مضى أبوك ؟ قال : إي والله ! ( إلى أن قال ) ثمّ قال : ما فعل صاحبك ؟
فقلت من ؟ قال : " مقاتل بن مقاتل ، المسنون الوجه ، الطويل اللحية ، الأقنى الأنف "
وقال : " إنّي ما رأيته ولا دخل عليّ ، ولكن آمن وصدّق فاستوص به " قال :
فانصرفت من عنده إلى رحلي ، فإذا مقاتل راقد ، فحرّكته ثمّ قلت : لك بشارة
عندي لا أُخبرك بها حتّى تحمد الله مائة مرّة ، ففعل ثمّ أخبرته بما كان ( 1 ) .
وقال الوحيد : حيث إنّ النجاشي قال : روى عن الرضا ( عليه السلام ) والكشّي روى
رجوعه إليه ، فالظاهر وهم الشيخ في الرجال أنّه رأى في الأخبار " أنّ ابن قياما
هامش
( 1 ) الكشّي : 614 .