واقفي خبيث " فتوهّمه هذا ، مع أنّ المراد الحسين بن قياما - المتقدّم - ولعلّه
عمّ هذا .
أقول : بل الظاهر أنّ الشيخ رأى في كتب رجال المتقدّمين - ولم تكن على
التهجّي - عنوانين " مقاتل بن مقاتل " ثمّ " ابن قياما " قائلة في الثاني : " وأظنّ اسمه
الحسين " فتوهّمهما عنواناً واحداً ، فجعل " قياما " جدّ هذا ، وحرّف قوله : " وأظنّ
اسمه الحسين " - أي اسم ابن قياما - بقوله : " وأظنّ اسمه خشيش " وإلاّ فأيّ معنى
لقوله : " أظن اسم مقاتل خشيش " . وحينئذ فكما وهم في مذهبه كذلك في اسم
جدّه ، فكون " قياما " جدّ " مقاتل بن مقاتل " لم يذكره أحد ، حتّى النجاشي الّذي
يرفع الأنساب غالباً ، وعليه فاحتمال كون " ابن قياما " عمّ هذا ساقط .
وكيف كان : فيدلّ على عدم وقفه - مضافاً إلى خبر الكشّي - أخبار أُخر ،
كخبره : قلت للرضا ( عليه السلام ) : " جُعلت فداك ! علّمني دعاءً لقضاء الحوائج " ( 1 ) . وخبره
الآخر عنه ( عليه السلام ) في جواز نافلة المغرب في المحمل ، فإنّ الواقفة ما يروون عنه ( عليه السلام )
تسليماً وإذعاناً ( 2 ) .
وروى العيون - في باب الأخبار المنثورة - عن مقاتل قال : رأيت أبا الحسن
الرضا ( عليه السلام ) في يوم الجمعة في وقت الزوال على ظهر الطريق يحتجم وهو محرم .
وقال : في الخبر فوائد : إحداها إطلاق الحجامة في يوم الجمعة عند الضرورة ،
والثانية : الإطلاق في الحجامة وقت الزوال ، والثالثة : يجوز للمحرم أن يحتجم إذا
اضطرّ ولا يحلق مكان الحجامة ( 3 ) .
[ 7707 ]
المقداد
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قائلا : " بن عمرو بن
الأسود " وفي أصحاب عليّ ( عليه السلام ) قائلا : بن الأسود الكندي ، وكان اسم أبيه عمرو
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 477 .
( 2 ) الكافي : 3 / 441 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 16 باب 30 ح 38 .