تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وفيه : عن أحمد بن حنبل مسنداً عن المقداد ، قال : لمّا نزلنا المدينة عشّرنا النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عشرة عشرة ، فكنت في العشرة الّذين كانوا مع النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولم يكن إلا شاة نتجزّى لبنها . وفيه : عن أنس سمع النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رجلا يقرأ ويرفع صوته بالقرآن فقال : أوّاب ، وسمع آخر يرفع صوته فقال : " مراء " فنظر فإذاً الأوّل المقداد . وعن ابن مسعود قال : أوّل من أظهر الإسلام سبعة ، فذكر منهم المقداد . وفي الجزري : عن سليم بن عامر قال : قال المقداد : سمعت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : إذا كان يوم القيامة أُدنيت الشمس من العباد ، حتّى تكون قيد ميل أو اثنين - قال سليم : لا أدري أي الميلين عنى ، أمسافة الأرض ، أم الميل الّذي تكحل به العين - فتصهرهم الشمس ، فيكونون في العرق كقدر أعمالهم ، فمنهم من يأخذه إلى عقبيه ومنهم إلى ركبتيه ومنهم إلى حقويه ومنهم من يلجمه إلجاماً ، فرأيت النبيّ يشير بيده إلى فيه ، أي يلجمه إلجاماً ( 1 ) . وفي أنساب البلاذري : كانت أُمّه عند الأسود بن عبد يغوث خلّف عليها بعد أبيه عمرو ، فتبنّاه فنسب إليه ، هاجر إلى الحبشة في المرّة الثانية في رواية ابن إسحاق ، ثمّ قدم فهاجر مع النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى المدينة ، وشهد بدراً والمشاهد كلّها ، وتوفّي في خلافة عثمان سنة 33 بالجرف - على ثلاثة أميال من المدينة - فحمل على رقاب الرجال حتّى دفن بالمدينة ، يكنّى أبا معبد ، آخى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بينه وبين جبّار بن صخر فأقطعه في بني جديلة ، وكان في بدر مع المسلمين فرسان فرس للزبير وفرس للمقداد . ويقال : لم يكن للزبير فرس بل لمرثد بن أبي مرثد ، ولم يختلفوا في فرس المقداد ، وكان يقال له : سبحة . وكان من الرماة المذكورين في أُحد ، وفي غزاة ذي قرد الّتي أغار عيينة بن حصن على لقاح النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالغابة - على بريد من المدينة - وجّه النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مقداداً - ويقال : سعد بن زيد الأشهلي - في عدّة ، فتخلّصوا عشراً منها وكانت عشرين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أُسد الغابة : 4 / 410 . ( 2 ) أنساب الأشراف : 1 / 205 ، 289 ، 348 .