تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد إلى مقام التوحيد — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
ولا تسألن من كان يسأل مرة * فللفقر خير من سؤال سؤل وأنشدنا بعض الأشياخ : إذا عدت الآفات فالبخل شرّها * وشرّ من البخل المواعيد والمطل ولا خير في وعد إذا كان كاذبا * ولا خير في قول إذا لم يكن فعل وأنشدنا لبعضهم : إذا كنت لا بدّ مستطعما * فمن غير من كان يستطعم فإنّ الذي كان مستطعما * إذا ذكر الجوع لا يطعم وأنشدنا لبعضهم : ما خلفت حواء أحمق لحية * من سائل يرجو الغنى من سائل وحدثونا عن زيد بن أسلم قال : كان محمد بن مسلمة في أرض يغرس النخل ، فدخل عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : ما تصنع يا محمد ؟ قال : ما ترى قال : أصبت ، استغن عن الناس يكن أصون لدينك وأكرم لك عليهم كيف . قال صاحبكم لحيحة بن الحلاج : فلن أزال عن الزوراء أعمرها * إنّ الحبيب إلى الإخوان ذو المال روينا عن ابن مسعود قال : ما كس دون درهمك فإنّ المغبون لا محمود ولا مأجور . وقال سفيان الثوري رحمه الله تعالى : إذا قلت لصاحبك أحسن فأحسن فهو صدقة . وحدثت عن عبد الله بن عبد الرحمن قال : كان إبراهيم بن أدهم ورفقاؤه في المسجد في شهر رمضان ، فلما سلم الإمام قام رجل فسأل ، فلم يعط شيئا ووضعوا عشاءهم فقالوا لإبراهيم : يا أبا إسحاق ندعوه ؟ قال : لا تدعوه . فبات بغير عشاء فلما كان من الغد جاء رفيق لإبراهيم فقال له : يا أبا إسحاق ، رأيت الذي سأل البارحة وعلى رأسه حزمة حطب فقال : تدرون لم قلت لكم : لا تدعوه سبق إلى قلبي أنه لم يسأل قبلها فكرهت أن أدعوه فيتكل على عشائكم . قال عبد الله : وقال رجل لإبراهيم : كيف أصبحت ؟ قال : بخير ما لم يتحمل مئونتي غيري . وعن موسى بن طريف قال : كان إبراهيم بن أدهم لا يماكس إذا عمل مع أحد . حدثونا عن يوسف بن سعيد قال : سمعت إنسانا يسأل عليّ بن بكار : أيهما أفضل ، اللقاط أو التكابة ؟ فقال : اللقاط فيه معروف كثير . كان سليمان الخواص يلقط هاهنا عندنا وكان إبراهيم بن أدهم يؤاجر نفسه وكان حذيفة يضرب اللبن . أبو عمرو بن العلاء قال : قال الحسن : الأسواق موائد الله تعالى فمن أتاها أصاب منها . الحسن بن دينار