تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد إلى مقام التوحيد — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
طاعة الزوج إلى أبنية الإسلام التي لا يدخل الجنة إلَّا بها ، واشترط طاعته لدخولها . وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء فقال : حاملات والدات مرضعات رحيمات بأولادهن ، لولا ما تأتين إلى أزواجهن دخلت مصلياتهن الجنة وقال صلى الله عليه وسلم : أطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء ، وأطلعت في الجنة فرأيت أقل أهلها النساء فقلت : أين النساء فقيل : شغلهن الأحمران الذهب والزعفران يعني الحلي ولبس المصبغات كانت العرب مشتهرة بذلك وقال صلى الله عليه وسلم : تصدقن من حليكن فإني رأيتكن أكثر أهل النار قلن : لم يا رسول الله قال : تكثرن اللعن وتكفرن العشير يعني الزوج المعاشر ، تكفرن نعمته عليكن فلذلك قالت الفتاة : يا رسول الله فلا أتزوج . روينا عن أم عبد المغنية عن عائشة رضي الله عنها قالت : أتت فتاة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ، إني فتاة أخطب وإني أكره التزويج فما حق الزوج على المرأة فقال : لو كان من فرقه إلى قدمه صديدا فلحسته ما أدت شكره قالت : فلا أتزوج قال : بلى فتزوجي فإنه خير ، فهذا مجمل خبر الخثعمية وقد فسر حقه في حديثها . وروينا عن عكرمة عن ابن عباس أنّ امرأة من خثعم أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني امرأة أيم ، وإني أريد أن أتزوج فما حق الزوج فقال : إنّ من حق الزوج على الزوجة إذا أرادها على نفسها وهي على ظهر بعير أن لا تمنعه . وفي الخبر الجامع لفضائل الزوج : أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : لو أمرت أحدا أن يسجد لشيء سوى الله تعالى لأمرت المرأة تسجد لزوجها من عظم حقّه عليها ، ومن حقّه أن لا تعطي شيئا من بيته لا بإذنه فإن فعلت ذلك كان الإثم عليها والأجر له ، ومن حقّه أنه لا تصوم تطوّعا إلَّا بإذنه فإن فعلت جاعت وعطشت ولم يقبل منها ، ومن حقه أن لا تخرج من بيتها إلَّا بإذنه فإن فعلت لعنتها الملائكة حتى ترجع إلى بيتها أو تتوب ، وينبغي أن تعرض نفسها عليه في كل ليلة . وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقرب ما تكون المرأة من وجه ربها عزّ وجلّ إذا كانت في قعر بيتها ، وإنّ صلاتها في صحن دارها أفضل من صلاتها في المسجد ، وصلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في صحن دارها ، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها ، والمخدع بيت في بيت وذلك إنها عورة فما كان أستر لها فهو أسلم ، والأسلم هو الأفضل كيف وقد روي أنّ المرأة عوراء فإذا خرجت استشرفها الشيطان . وفي حديث غريب أنّ للمرأة عشر عورات . فإذا تزوجت ستر الزوج عورة واحدة ، فإذا ماتت ستر القبر عشر عورات ، فإن أمرها بما يصلحها مما أبيح لهما فخالفته وعظها وزجرها ، فإن عادت لخالفه هجرها في المضجع فبعض العلماء يقول : يوليها ظهره وبعضهم يقول : يعتزل فراشها في ليلة إلى ثلاث إلى سبع ليال فإن لم ينجح