تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
فيلزم إنشاء الإلغاء وإعلانه لئلا يفوت على المحكوم عليه حق أو يتوجه إليه ضرر . وقد يناقش في النقض بأنّه غير جائز ، لأنّ الحكم كان على موازين القضاء بنظر القاضي حين قضائه ، وبتعبير آخر الموضوع لنفوذ حكمه كونه بشهادة رجلين قد أحرز عدالتهما عند حكمه لا العدالة الواقعية ، فيكون نظير جواز الاقتداء ، حيث إنّ الموضوع له إحراز عدالة الإمام عند الاقتداء بصلاته لا عدالته الواقعية ، ولذا لا يكون انكشاف فسق الإمام موجبا لبطلان صلاة المأموم . ولكن لا يخفى انّ الموضوع للحكم النافذ كونه بالبينة أي بشهادة العدلين ، ونظر القاضي وإحرازه طريق إلى ما هو الموضوع لنفوذ حكمه وجوازه ، وبانكشاف عدم عدالة الشاهدين يعلم عدم تحقق الحكم النافذ ، ودعوى أنّ العدالة إحرازها شرط لم يعلم لها وجه صحيح ، بل الأمر في الائتمام أيضا كذلك حيث إنّ الموضوع لجواز الائتمام عدالة الإمام . وما في بعض الروايات : « لا تصلّ إلَّا خلف من تثق بدينه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 4 ، الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 : 389 .، لا يدل على كون الموضوع لجواز الائتمام الوثوق بعدالة الإمام ، حيث إنّ ظاهره أخذ الوثوق والعلم ونحوهما في خطاب الحكم بما هو طريق لا لدخله في موضوع الحكم ، ولا أقل من حمله على ذلك جمعا بين الروايات وعدم إعادة الصلاة بعد انكشاف بطلان الجماعة لحديث لا تعاد ، والرواية الواردة لا تتعدى عن مدلول الحديث . هذا كلَّه فيما إذا انكشف فسق الشاهدين أو أحدهما حال الشهادة ، أمّا إذا انكشف طريان الفسق بعد الحكم أو قبله وبعد الشهادة فلا موجب لجواز
أسس القضاء والشهادة — صفحة 97 | الميرزا جواد التبريزي