تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
النقض ، لأنّ الحكم كان بالبينة العادلة ، وكذا فيما لم يعلم طريان الفسق حال شهادتهما أو بعده ، فإنّ مقتضى الاستصحاب في عدالتهما حال شهادتهما مقتضاه نفوذ القضاء بشهادتهما ، بل يمكن الأخذ بأصالة الصحّة في حكمه كما لا يخفى . وقد ذكر في الجواهر أنّ ما ذكر فيما إذا اتّفق العلم للحاكم بفسق الشاهدين ، أمّا إذا عثر المحكوم عليه بعد القضاء على جارح الشاهدين وأراد تجديد الدعوى فإنّه لا يجوز التجديد فإنّ جوازه يناقض نفوذ القضاء وفصل الخصومة ، ويكشف عن ذلك قولهم بأنّه يمهل ثلاثة أيّام لو ادّعى وجود الجارح ، فإنّ مقتضاه أنّه لا يفيد الظفر بالجارح بعد تلك المدّة فيما حكم الحاكم ، ولا يوجب دعواه الجارح بعد المدّة توقف الحاكم عن حكمه . أقول : هذا فيما إذا قيل بأنّ الإتيان بالجارح وظيفة المحكوم عليه ، وإذا لم يأت به وقت الحكم وحكم القاضي في الواقعة فلا ينقض الحكم ، نظير ما إذا حكم في واقعة بحلف المنكر مع عدم إتيان المدّعى بالبيّنة ثمّ ظفر بالبيّنة فإنّ الظفر عليها لا يفيده بعد الحكم ، كما يشهد بذلك بعض الروايات ، وكذا فيما إذا قيل بأنّ الفحص عن الجارح وظيفة الحاكم وقد فحص عنه بالمقدار اللازم . أمّا إذا ادّعى المحكوم عليه ترك القاضي الفحص عن الجارح مع وجوده حال الحكم أو تمكن الحاكم من إحراز حال الشاهدين للشياع المفيد للعلم بفسقهما فهذا يدخل فيما تقدم من دعوى المحكوم عليه أنّ الحاكم قد حكم عليه مع فسق الشاهدين أو عدم ثبوت عدالتهما .
أسس القضاء والشهادة — صفحة 98 | الميرزا جواد التبريزي