شاذة ولو حكم بالظاهر ثمّ تبين فسقهما وقت الحكم نقض حكمه ( 1 ) .
شرح
مِنْ رِجالِكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة : 282 .، فإنّ مدلوله كفاية الشاهدين من المسلمين وآية النبأ قد دلَّت على إلغاء خبر الفاسق سواء أكان في مقام الشهادة أو غيرها ، واستصحاب عدم الفسق يدخل الشاهد في عموم المستثنى منه ، لا يقال : قوله سبحانه :
* ( وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ ) * ( 2 )( 2 ) الطلاق : 2 .مقتضاه اعتبار العدالة في الشاهد وبه يقيّد الإطلاق في الآية الأولى ، فإنّه يقال : لا دلالة للآية على كونها مقيّدة لأنّ الوصف لا مفهوم له .
أقول : لا يخفى ما فيه فإنّ صحيحة ابن أبي يعفور الآتية قد علَّقت قبول الشهادة على عدالة الشخص المنكشفة بحسن الظاهر ، كما أنّها تنافي كون العدالة إسلام الشخص وعدم ظهور فسقه ، كما أنّها تنافي كون الأصل في المسلم أو المؤمن العدالة ، وكذا غيرها من الروايات ، وحمل فعل المسلم على الصحّة بمعنى أنّه لا يعصى اللَّه سبحانه فيما أمكن أمر آخر ولا يرتبط بمسألة ترتيب آثار العدالة على الفاعل ، وما ذكر - قدّس سرّه - من الرواية الشاذة سوف نتعرض لها في بحث الشهادات ، وسنذكر أنّها معرض عنها ومعارضة بما أشرنا إليها من الروايات وموافقة للعامّة فتطرح .
( 1 ) لعلّ المراد أنّه إذا حكم القاضي في واقعة بشهادة شاهدين قد أحرز عدالتهما بوجه معتبر كما كان في البين بيّنة بعدالتهما أو باعتقاده عدالتهما الحاصل بالخلطة أو بغيرها ، ثمّ بان بعد الحكم فسقهما عند الحاكم ، فإنّه ينقض حكمه ويتمكن المحكوم عليه من ترك العمل بقضائه ، فيحتاج إلى تجديد الدعوى ، والوجه في النقض انكشاف عدم كون الحكم بالبينة العادلة فلا يكون نافذا ،