تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
السابعة : إذا اتخذ القاضي كاتبا وجب أن يكون بالغا عاقلا مسلما عدلا بصيرا ليؤمن انخداعه ( 1 ) ، وإن كان مع ذلك فقيها كان حسنا .
شرح
وما في كلام الجواهر - قدّس سرّه - من أنّ الظاهر اعتبار التعدد في المترجم لأنّ الترجمة نظير شهادة الفرع لا يمكن المساعدة عليه ، وكذا ما ذكره أخيرا من اعتبار التعدد في كل ما له دخل في القضاء أخذا بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وذلك فإنّ ظاهره حصر فصل الخصومة في الواقعة المتخاصم فيها بالبينة ، وأمّا تعيين الواقعة وتمييز المدّعي والمنكر فيها فلا دلالة على كون ذلك بالبينة . والمتحصل أنّ المترجم للشهادة الواقعة عند الحاكم ولغيرها لا يدخل في البيّنة والشاهد للمدعى أو غيره ليعتبر فيه التعدد ، بل مقتضى السيرة العقلائية الاعتماد في الترجمة على الثقة العارف بلغة الشاهدين أو غيرهما ، واللَّه سبحانه هو العالم . ( 1 ) ذكر - قدّس سرّه - إنّ القاضي إذا اتّخذ كاتبا فيعتبر كونه مسلما بالغا عاقلا عادلا بصيرا لئلا ينخدع ، ومجرّد كونه مسلما عاقلا بالغا عادلا غير كاف ، بل يعتبر كونه بصيرا بحيث لا ينخدع ، فإنّ الكاتب أمين القضاء ، فيعتبر كونه على الصفات المزبورة ، ولو كان فقيها أيضا لكان حسنا لأنّ الفقاهة كمال للشخص . وأضاف في الجواهر أنّه ينبغي أن يكون جيّد الكتابة بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، ثمّ قال : ولكن قد يقال : لا موجب لاعتبار الأوصاف في الكاتب لأنّ كتابه القضاء لا تكون حجّة بنفسها لا للقاضي المزبور ولا لغيره ، بحيث يعتمد عليها في الحكم ثانيا ، فيما إذا امتنع المحكوم عليه عن إنفاذ القضاء بدعوى عدم الحكم عليه ، وعلى الجملة ثمرة الكتابة يتذكر القاضي بقضائه فإن تذكَّر قضائه فلا يحتاج إلى الأوصاف ، وإن لم يتذكر فلا تفيده الأوصاف ،
أسس القضاء والشهادة — صفحة 93 | الميرزا جواد التبريزي