بالواحد عملا بالمتفق عليه .
شرح
فيه بالواحد ، وعلى الجملة الميزان في تمييز أفراد الشهادة عن أفراد الرواية المقابلة في العرف فما كان من الأوّل يعتبر فيه التعدد ، وفي غيره يكتفى بالواحد أخذا بقوله سبحانه : * ( وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) الطلاق : 2 .في الأوّل وبما دلّ على اعتبار خبر العدل في الثاني ، ولو اشتبه فرد بينهما فيلحق بالشهادة عملا بالمتفق عليه ، ولا دلالة لآية النبأ على اعتبار قول العدل ونبئه مطلقا بحيث لا يعتبر فيه التعدد لأنّ غاية مدلولها عدم اعتبار التبيّن فيه في مقابل اعتباره في العمل على نبأ الفاسق ، ومن الظاهر عدم منافاة ذلك مع اعتبار التعدد كما هو مورد نزول الآية .
ثم ذكر في آخر كلامه - قدّس سرّه - أنّه يمكن أن يقال باعتبار التعدد في كل ما له دخل في القضاء أخذا بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّما أقضي بينكم بالبينات » ، وقوله - عليه السلام - : « استخراج الحقوق بشهادة رجلين - إلخ » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 7 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 4 : 176 .، وعلى ذلك فيعتبر في الترجمة التعدد لا باعتبار أنّها ترجمة ، بل من حيث إنّها ترجمة للشهادة أو دعوى المدعي أو اعتراف الخصم إلى غير ذلك ممّا له دخل في موضوع القضاء - انتهى .
أقول : لا ينبغي التأمّل في أنّ الشهادة قسم من الخبر ، فإنّ الشاهد يخبر بالواقعة الخارجية فيكون راويا ومخبرا بها ، ولكن يعتبر حضوره الواقعة التي يخبر بها ، ولو كان حضور الواقعة بمشاهدتها يعتبر المشاهدة ، وفيما كان الحضور لها بسماعها يعتبر سماعها إلى غير ذلك والاستعمالات الشائعة في الكتاب المجيد وغيره ، مثل قوله سبحانه : * ( ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ ) * ( 3 )( 3 ) النور : 2 .و * ( ما كُنْتُ قاطِعَةً