اشكال من حيث لم يثبت بتلك البينة حق يوجب العقوبة .
شرح
يستفيد مالا » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 13 ، الباب 7 من أبواب الحجر ، الحديث 1 : 148 .، وإذا لم يثبت الدين فلا موجب لجواز حبسه بعد كون الأصل براءة ذمة المدعى عليه .
ووجّه في الجواهر كلام الشيخ بأنّه يرى ثبوت الدين بالبيّنة التي لم يعرف فسقها ، وإن جاز للحاكم طلب المدّعي بتزكية الشاهدين لاسترابته أو التماس الغريم أو للاستظهار أو نحو ذلك ، ثمّ قال : إنّ المعتبر في الشاهد العدالة ، ولا يكفي مجرّد عدم ظهور الفسق ، وانّه ما لم يثبت الدين فلا يجوز حبس المدعى عليه ولا مطالبة الكفيل .
وفيه : إن توجيه كلام الشيخ بما ذكر لا يرجع إلى محصّل . فإنّه لو كان الأصل في الشاهد العدالة أو أنّ المعتبر في الشهادة عدم ظهور فسق الشاهد لا يكون للحاكم مطالبة المدعي بتزكية الشاهدين وإثبات حالهما واقعا ، فإنّ طلب ذلك منه يكون كطلبه بإثبات نسبهما وغير ذلك من الأمور الراجعة إليهما ، ممّا لا يجب على المدّعى الاستجابة لطلبه .
وأمّا ما ذكره - قدّس سرّه - من أنّه ما دام لم يثبت الدين لم يجز مطالبة المدعي عليه بالكفيل ، فلا يمكن المساعدة عليه فإنّ مطالبته بالكفيل لا تتوقّف على ثبوت الدين ، بل يجوز مطالبة الكفيل من المدعى عليه ليحضر مجلس الحكم لانهاء المخاصمة وفصلها سواء أكان الحكم فيه بثبوت الحق أم براءة المدعي عليه وقد اعترف - ره - في باب الكفالة بمشروعيتها في الحقوق ومنها حق الدعوى ، ولعلّ مراده في المقام عدم جواز مطالبة الكفيل بالدين لا بحق الدعوى .