الرابعة : ليس على الحاكم تتبّع حكم من كان قبله لكن لو زعم المحكوم عليه أنّ الأوّل حكم عليه بالجور لزمه النظر فيه ( 1 ) ، وكذا لو ثبت عنده ما يبطل
شرح
( 1 ) ذكر في المسألة أمورا ثلاثة :
الأوّل : عدم وجوب النظر على الحاكم الثاني في القضاء الصادر عن الحاكم الأوّل .
الثاني : انّه لو ادّعى المحكوم عليه بقضاء الحاكم السابق جوره عليه في قضائه وجب على الثاني النظر في قضائه .
الثالث : انّ كل حكم من الحاكم السابق ينقض على تقدير ظهور خطائه في قضائه للحاكم الثاني ، من غير فرق بين حقوق الناس وحقوق اللَّه ، مشيرا إلى خلاف بعض في حقوق الناس ، حيث قالوا انّ النقض في حقوق الناس يحتاج إلى مطالبة المستحق .
وذكر في الجواهر في وجه الأمر الأوّل انّ عدم وجوب النظر على الحاكم الثاني مقتضى حمل قضاء الحاكم الأوّل على الصحّة .
أقول : ما تقدم من الماتن - قدّس سرّه - من وجوب النظر في أمر المحبوس بالقضاء من الحاكم السابق لا ينافي ما ذكر في المسألة من عدم وجوب النظر على الحاكم الثاني ، في حكم القاضي الأوّل ، وذلك فإنّ وجوب النظر في أمر المحبوس باعتبار انّ استيفاء الدين منه يتوقف على ثبوت الحق عليه عند الحاكم الثاني ، ولذا يجب النظر في أمره ، حيث إنّ مجرّد ثبوت الحق عند القاضي الأوّل لا يوجب كون الثاني وليا على الاستيفاء ، بخلاف ما ذكر في هذه المسألة فإنّ المفروض فيها انتهاء الواقعة السابقة حكما واستيفاء ، ولكن قد عرفت ما في الفرق