تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
أخيه وله كما تجوز شهادته .
شرح
غرامة عن نفسه ، ولذا قالوا انّ القاضي إذا كان داخلا في الأطراف في المخاصمة سواء كان مدعيا أم منكرا أو كان المدعي أو المنكر متعددا أحدهم القاضي فلا ينفذ حكمه في تلك الواقعة ولو مع تراضي الأطراف . ويستدل على ذلك بوجهين : الأوّل : عدم قبول شهادة من يجرّ بشهادته نفعا إلى نفسه ، أو يدفع غرما عنه ، والقضاء شهادة وزيادة ، وفي معتبرة أبان قال : « سئل أبو عبد اللَّه - عليه السلام - عن شريكين شهد أحدهما لصاحبه ، قال : تجوز شهادته إلَّا في شيء له فيه نصيب » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 27 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 : 272 .ونحوها غيرها . وفي موثقة سماعة قال : « سألته عمّا يردّ من الشهود ؟ قال : المريب والخصم والشريك ودافع مغرم الحديث » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الباب 32 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 : 278 .. ولكن هذا الوجه غير تام لما تقدم من أنّ القضاء غير الشهادة فلا يجري على الأوّل الحكم الثابت في الثاني ، مع أنّ مقتضى الوجه المزبور أن لا ينفذ حكمه في تلك الواقعة ، فيما إذا كان في الحكم الصادر جرّ نفع إلى نفسه أو دفع مغرم عنه ، أمّا إذا كان في قضائه الحكم على نفسه فيكون نافذا مع أنّ ظاهرهم عدم نفوذ حكمه في تلك الواقعة مطلقا وحتى مع تراضي الأطراف . كما هو مقتضى الوجه الثاني ، وهو أنّ الظاهر من معتبرة سالم بن مكرم ومقبولة عمر بن حنظلة وغيرهما ممّا ورد الأمر بالرجوع إلى رجل يعلم من قضاياهم أو من يروي حديثهم وينظر في حلالهم وحرامهم توجه الأمر إلى أطراف