تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
العاشرة : إذا اقتضت المصلحة تولية من لم يستكمل الشرائط انعقدت ولايته مراعاة للمصلحة في نظر الإمام كما اتفق لبعض القضاة في زمان علي - عليه السلام - ، وربّما منع من ذلك فإنّه - عليه السلام - لم يكن يفوّض إلى من يستقضيه ولا يرتضيه بل يشاركه فيما ينفذه فيكون هو - عليه السلام - الحاكم في الواقعة لا المنصوب . الحادية عشرة : كل من لا تقبل شهادته لا ينفذ حكمه ( 1 ) كالولد على الوالد
شرح
( 1 ) ذكر - قدّس سرّه - أنّه لا ينفذ قضاء القاضي فيما كان قضاؤه على من لا تقبل شهادته عليه ، كقضائه على والده حيث لا تقبل شهادة الولد على والده وكشهادة العبد على مولاه وشهادة أحد على آخر بينهما خصومة أي عداوة ، بحيث لا توجب تلك العداوة فسق الشاهد ، وإلَّا يكون عدم القبول لفسق الشاهد ، فإنّ القاضي إذا كان ممّن لا تقبل شهادته على الآخر فلا ينفذ قضاؤه عليه أيضا ولو مع كونه بشرائط القاضي وأوصافه ، وهذا بخلاف شهادة الولد لوالده ، أو شهادة الوالد على ولده أو لولده ، وشهادة الأخ على أخيه أو لأخيه ، فإنّ الشهادة كذلك نافذة فيما كان الشاهد عدلا ولذلك يكون قضاؤه أيضا نافذا مع كونه بشرائط القضاء وأوصاف القاضي ، والوجه في ذلك يعني عدم نفوذ القضاء فيما ذكر ما قيل من أنّ القضاء شهادة وزيادة وإذا لم تجز الشهادة فلا يجوز القضاء أيضا . ولكن لا يخفى ما فيه ، فإنّ أصل الحكم يعني عدم قبول شهادة الولد على والده غير ثابت وإن نسب ذلك إلى الأشهر بل إلى المشهور ، لأنّ المستند فيه هو مرسلة الفقيه ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 26 من أبواب الشهادات ، الحديث 6 : 271 .وللإرسال ومعارضتها بخبري علي بن سويد ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الباب 3 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 229 .وداود بن الحصين ( 3 )( 3 ) المصدر نفسه : الباب 4 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 230 .غير صالحة للاعتماد عليها ، فيؤخذ بإطلاق ما دلّ على ثبوت الحق
أسس القضاء والشهادة — صفحة 58 | الميرزا جواد التبريزي