والعبد على مولاه والخصم على خصمه ويجوز حكم الأب على ولده وله ، والأخ على
شرح
بشهادة العدلين أو بشهادة العدل ويمين المدّعى ونحو ذلك .
وأمّا الأخذ بعموم قوله سبحانه : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّه ولَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ ) * ( 1 )( 1 ) النساء : 135 .كما ذكر في الجواهر وغيرها لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّه كما تقدم ، حيث إنّ الأمر بإقامة الشهادة لا يدلّ على نفوذها ولزوم قبولها مطلقا .
لا يقال : كيف تجوز شهادة الولد على والده مع حرمة العقوق وظاهر قوله سبحانه : * ( وصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً ) * ( 2 )( 2 ) لقمان : 15 .، مع أنّها إظهار لكذب الوالد وإيذائه فلا يكون معروفا بل عقوقا .
فإنّه يقال : إظهار الحق وردّ الوالد عن باطله وتخليصه عمّا عليه من حق الغير معروف إليه ولو صحّ ما ذكر لكان مقتضاه حرمة شهادة الولد على والدته ولا تنفذ شهادته لكونه بتلك الشهادة محكوما عليه بالفسق ، وعموم قوله سبحانه :
* ( كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ ) * ينفي تلك الحرمة ، وإلَّا لما كان فرق بين الشهادة على الوالد والشهادة على الأم ، وما قيل من جواز شهادة الولد على والده بعد موته مبني على دعوى العقوق ، ثمّ على تقدير قبول الأصل فكون القضاء داخلا في الشهادة بأن يكون القضاء شهادة وزيادة ممنوع ، فإنّ القضاء أخذ بشهادة الغير لا إقامة لها ، نعم لو تم أمر العقوق والمصاحبة بالمعروف لما كان فرق بين أداء الشهادة والقضاء .
ومن جملة من لا تقبل شهادته من يجرّ بشهادته نفعا إلى نفسه ، أو يدفع