تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
شرح
يمكن الاستدلال بمعتبرة السكوني المتقدمة في صورة الحكم وانقضاء الاستيفاء ، حيث إنّ مقتضاها أخذ الشاهد بشهادته الأوّلية ومعنى أخذه بها ضمانه . وعلى الجملة ، فلا موجب لرفع اليد عن الحكم الحاصل بموازينه فيما إذا حصل الرجوع بعده وبعد الاستيفاء ، بلا فرق في ذلك بين حقوق اللَّه وحقوق الناس ، ويدلّ على ضمان الشهود في حق اللَّه أيضا صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : « قضى أمير المؤمنين - عليه السلام - في رجل شهد عليه رجلان بأنّه سرق فقطع يده ، حتى إذا كان بعد ذلك جاء الشاهدان برجل آخر ، فقال : هذا السارق وليس الذي قطعت يده إنّما شبهنا ذلك بهذا ، فقضى عليهما أن غرمهما نصف الدية ولم يجز شهادتهما على الآخر » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 243 .. وفي معتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي - عليه السلام - : « في رجلين شهدا على رجل أنّه سرق فقطعت يده ، ثم رجع أحدهما فقال : شبّه علينا ، غرما دية اليد من أموالهما خاصّة ، وقال في أربعة شهدوا على رجل أنّهم رأوه مع امرأة يجامعها وهم ينظرون ، فرجم ، ثمّ رجع واحد منه ، م قال : يغرم ربع الدّية إذا قال : شبّه عليّ ، وإذا رجع اثنان وقالا : شبّه علينا ، غرما نصف الدية ، وإن رجعوا كلَّهم وقالوا : شبّه علينا ، غرموا الدية ، وإن قالوا : شهدنا بالزور ، قتلوا جميعا » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 : 243 .. وهذه كما قبلها وإن وردت في رجوع الشاهد أو الشهود بموجب الحد ولكن لا فرق بين الحدود وغيرها ولو بملاحظة ما تقدم .