ولو رجعا بعد الحكم والاستيفاء وتلف المحكوم به لم ينقض الحكم ( 1 ) ، وكان الضمان على الشهود .
شرح
ورواها الشيخ بسنده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ومتنها كما نقلنا ، وظاهر قوله - عليه السلام - : « انّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : من شهد عندنا ثم غيّر أخذناه بالأوّل وطرحنا الأخير » ( 1 )( 1 ) التهذيب 6 : 282 .، أخذ الشاهد بأوّل كلامه .
وهذا لا يجري إلَّا في مثل الإقرار ، حيث انّ العدول عنه ولو في آخر كلامه غير مسموع لا يوجب ترك أخذه بما أقر به أوّلا ، ولكن الشاهد المفروض في المقام لا يؤخذ وإنّما يؤخذ بشهادته كما لا يخفى ، وممّا ذكر يظهر أنّ رجوعهما ينافي شهادتهما حتى ما إذا عادا إليها .
( 1 ) وأمّا إذا كان رجوعهما بعد الحكم وبعد الاستيفاء فلا ينقض الحكم بل يكون الضمان عليهما ، بلا خلاف معروف أو منقول ، ويشهد لذلك صحيحة جميل عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في شاهد الزور قال : « ان كان الشيء قائما بعينه ردّ على صاحبه ، وإن لم يكن قائما ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 : 239 ..
وفي صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في شهادة الزور : « ان كان قائما وإلَّا ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل » ( 3 )( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 : 239 ..
وهاتان المحتمل اتّحادهما وإن وردتا في شاهد الزور إلَّا أنّ الإتلاف الموجب للضمان يجري في صورة الرجوع أيضا لنفوذ الحكم بعد صدوره بميزانه ، بل