تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
الاستنابة مشروطة بإذن الإمام فالنائب عنه كالنائب عن الإمام فلا ينعزل بموت الواسطة والقول بانعزاله أشبه .
شرح
الانعزال ضررا عظيما لخلوّ البلاد من القضاة إلى أن يتجدّد النصب من الإمام اللاحق . وذكر في المسالك أنّه يبطل النصب العام أيضا لأنّ الإمام الصادر عنه هذا النصب بقوله جعلته حاكما أو قاضيا قد مات ، إلَّا أنّ الأصحاب متفقون على استمرار النصب العام في زمان الغيبة ، وأنّه ليس من قبيل النصب الخاص ، بل من قبيل بيان الحكم الكلَّي واعلامه كبيان قبول شهادة العدل وكون اليد إمارة الملك ، وغير ذلك من الأحكام الكلية . أقول : اخبار الإمام - عليه السلام - بالكبرى الشرعية غير إعطاء الولاية بخلاف نصب القاضي للرعية عاما أو خاصّا فلا يقاس الثاني بالأوّل ، ولو قيل بأنّ النصب العام في القضاء من قبيل إعطاء المنصب واعتبار الولاية جرى ذلك في النصب الخاص أيضا ، وذلك فإنّ إعطاء الولاية واعتبارها غير الوكالة في القضاء ، فإنّه لا يكون تصرّف الوكيل نافذا بعد موت الموكَّل ، حيث إنّ الوكالة أخذ الغير نائبا في الفعل القابل للاستناد إلى الشخص ولو بالتسبيب فهذه النيابة تعتبر ما دام الموكَّل حيا ، وتنقضي بموته بخلاف إعطاء الولاية وجعل المنصب للغير كجعل القيم للصغار والمتولي للوقف فمع اعتبار النصب تتم الولاية للمنصوب . ولو قيل بأنّ نصب شخص قاضيا من قبيل الاستنابة في القضاء ، كما هو مقتضى ما ذكرنا عن صاحب الجواهر - قدّس سرّه - جرى مثلها في النصب العام أيضا ، حيث إنّه عن الإمام السابق ، إلَّا أن يدعى إمضائه عن الإمام
أسس القضاء والشهادة — صفحة 56 | الميرزا جواد التبريزي