تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
المستندة إلى الاستفاضة ، إمّا لو عزاه إلى الميراث صحّ ، لأنّه يكون عن الموت الذي يثبت بالاستفاضة ، والفرق تكلَّف لأنّ الملك إذا ثبت بالاستفاضة ، لم تقدح الضميمة مع حصول ما يقتضي جواز الشهادة .
شرح
البين مدع آخر لتلك العين وله شهود بالملك والسبب ، وكانت شهادتهم غير مستندة إلى الاستفاضة تقدم بيّنته على صاحب البينة بالاستفاضة لثبوت السبب المملك بها من غير معارض ، على ما تقدم في تعارض البيّنتين ، وهذا بخلاف ما إذا كان السبب أيضا ممّا يثبت بالاستفاضة كالملك بالإرث ، فإنّ البينة المستندة إلى الاستفاضة تعارض الأخرى في السبب أيضا . وذكر في الجواهر أنّه : إذا شهد بالملك مع السبب وكانت الشهادة مستندة إلى الاستفاضة يؤخذ بشهادته بالإضافة إلى الملك دون السبب ، لأن التبعيض في الشهادة أمر معروف ، وهذا ظاهر فيما إذا شهدت بالملك وانّه بالبيع ، وأمّا إذا قال إنّه قد ملكها بالشراء فقد يشكل القبول ، لأنّ الشهادة واحدة وعدم ثبوت خصوصية الملك أي فصله يوجب عدم ثبوت الجنس . أقول : لا يخفى ما فيه ، فإنّ الملك لا يكون من قبيل الجنس والشراء من قبيل الفصل ، بل هو من قبيل الشهادة بالموضوع وأثره ، ولو سمعت بالإضافة إلى الأثر لكونه عاما ، ولا يختص بذلك الموضوع ، فلا مانع من عدم ثبوت الموضوع ، كما في الشهادة بالسرقة بواحد ويمين حيث يثبت ضمان الملك ، ولا يثبت عنوان السرقة ليقطع يده .