السادس : طهارة المولد .
فلا تقبل شهادة ولد الزنا أصلا ( 1 ) ، وقيل : تقبل في اليسير مع تمسّكه
شرح
( 1 ) المشهور قديما وحديثا عدم قبول شهادة ولد الزنا ، فإنّه وإن يحكم بإسلامه مع وصفه الإسلام ، بل بدونه أيضا ، لتبعية الولد لوالديه أو أشرفهما ، ولكن لا تقبل شهادته حتى ما إذا كان عدلا ، وعن الانتصار والخلاف والغنية والسرائر دعوى الإجماع عليه ، وفي المسالك نقل عن الشيخ في المبسوط جواز شهادته ، ومال إليه .
ويشهد لما عليه المشهور روايات :
منها رواية أبي بصير قال : « سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن ولد الزنا أتجوز شهادته ؟ فقال : لا ، فقلت : إنّ الحكم بن عتيبة يزعم أنّها تجوز ، فقال : اللَّهمّ لا تغفر ذنبه ما قال اللَّه للحكم : * ( وإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ ) * ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 31 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 275 ، والآية في الزخرف : 44 .، وظاهرها أنّ المفتي به عند بعض فقهاء العامة كان جواز شهادته أخذا بالإطلاق في الآية .
ورواها الشيخ - قدّس سرّه - بإسناده عن الحسين بن سعيد عن أحمد بن حمزة عن أبان عن أبي بصير ، والظاهر أنّ أحمد بن حمزة هو ابن اليسع ، بقرينة روايته عن أبان ، وعليه فلا بأس بها سندا ودلالة .
وفي صحيحة محمد بن مسلم قال : « قال أبو عبد اللَّه - عليه السلام - : لا تجوز شهادة ولد الزنا » ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه : الحديث 3 : 276 .، وموثقة زرارة قال : « سمعت أبا جعفر - عليه السلام - يقول : لو أنّ أربعة شهدوا عندي بالزنا على رجل وفيهم ولد زنا لحددتهم جميعا ، لأنّه لا