تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
وفيه تردّد .
شرح
وعلى ذلك فالأظهر الأخذ بما دل على اعتبار البينة ونفوذ القضاء بها ، ولو فرض في البين إجماع فالمتيقن منه عدم الاكتفاء بها بل عليه تكرارها بعد سؤال الحاكم . هذا كلَّه بالإضافة إلى الدعاوي بين المترافعين ، وأمّا في الشهادة بحقوق اللَّه كحدوده والمصالح العامة كالأوقاف العامة والطرق النافذة والخانات ونحوها ، فالمشهور على ما قيل سماع شهادة المتبرع في شهادته ، ولكن المحكي عن الشيخ في النهاية عدم السماع مع ما يقال من أنّ نهايته متون الأخبار ومضامينها ، نعم وافق في المبسوط المشهور . وربّما يستدل على السماع فيما ذكر بأنّه لو لم تسمع شهادة المتبرع فيها تتعطَّل تلك الحقوق حيث لا يكون مدع خاص فيها ، وفي كشف اللثام جريان ذلك في المصالح العامة أيضا ، حيث إنّ المصلحة على تقدير شمولها للعدول تكون الشهادة بها دعوى فلا تسمع ، ولو توقف سماعها على دعوى غيرهم من العدول يكون ذلك بلا مرجح ، بل يلزم الدور لتوقف سماع شهادتهم على دعوى غيرهم وثبوت دعوى غيرهم على اعتبار شهادتهم . أقول : لا يخفى ما في الاستدلال على الاعتبار بما ذكر ، فالصحيح الأخذ بما ورد في ثبوت الحد وتعلَّقه بالشهادات ، على ما يأتي في بحث الحدود ، والأخذ في المصالح العامة بما دلّ على اعتبار البينة وشهادة العدلين .