أمّا في حقوق اللَّه أو الشهادة للمصالح العامّة فلا يمنع ، إذ لا مدعي لها ،
شرح
بل معارضتها بما روي عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قوله : « ألا أخبركم بخير الشهود ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه . قال : أن يشهد الرجل قبل أن يستشهد » ( 1 )( 1 ) سنن البيهقي 10 : 159 مع اختلاف يسير .، بناء على أنّ المراد منه ما يعمّ مقام أداء الشهادة لا خصوص تحمل الشهادة .
ودعوى انجبار ضعف إسنادها بعمل المشهور لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّ في المشهور كالماتن من علَّل عدم السماع بطرو التهمة ولم يستند إلى شيء منها .
وأمّا دعوى طروء التهمة فلا يمكن المساعدة عليها أيضا ، فإنّ المراد بالمتهم في صحيحة عبد اللَّه بن سنان من لم يعلم حاله من حيث العدل والفسق ، أو من يكون متهما في أقواله ككثير الخطأ ، وقد تقدم سماع شهادة الزوج لزوجته وكذا الصديق لصديقه والأخ لأخيه والولد لوالده إلى غير ذلك .
وعلى الجملة : الشاهد مع عدالته وثقته كما هو المفروض في المقام لا يدخل في المتهم حتى إذا ما بادر إلى الشهادة لوصول ذي الحق إلى حقه .
والعجب ممن ردّ شهادة المتبرع للتهمة ذكر سماع الشهادة المزبورة منه فيما لو كرّرها بعد السؤال عنه في مجلس آخر أو حتى في ذلك المجلس بعد سؤال الحاكم .
وعن ظاهر الأردبيلي : أنّ التبرع لا يوجب ردّ الشهادة ، وعن السبزواري الميل إليه ، واختاره صاحب المستند ونسبه إلى ابن إدريس .