وأمّا الفاسق المستتر إذا أقام فردّت ثمّ تاب وأعادها ، فهنا تهمة الحرص على دفع الشبهة عنه ، لاهتمامه بإصلاح الظاهر ، لكن الأشبه القبول .
شرح
شهادة المملوك عمر ، وأمّا قوله - عليه السلام - : ان أعتق العبد لموضع الشهادة لم تجز شهادته ، كأنّه يعني إذا كان شاهدا لسيده ، فأمّا إذا كان شاهدا لغير سيده جازت شهادته عبدا كان أو معتقا إذا كان عدلا ( 1 )( 1 ) الفقيه 3 : 45 ..
فظاهر كلامه - قدّس سرّه - التزامه بأنّ شهادة العبد لمولاه غير نافذة حتى إذا أعتق لتلك الغاية ، وما ذكر في تفسير إذا لم يردها الحاكم ، خلاف ظاهر المعتبرة ، بل ظاهرها أن ردّ شهادة العبد أوّلا يوجب عدم سماع إعادتها بعد عتقه ، والعمل بالمعتبرة في كلا الموردين متعيّن ، إلَّا أنّه يأتي إنّ المعتبرة أيضا بالإضافة إلى ما ورد فيها من ردّ شهادة العبد محمولة على التقية .
وذكر - قدّس سرّه - أيضا أنّ الفاسق المستتر بفسقه إذا ردّت شهادته بالجرح ممّن شهد بباطن أمره ثمّ تاب هذا المستتر ، فإن شهد بشهادة أخرى تقبل شهادته بلا اشكال ولا خلاف ، ولكن لو أعاد الشهادة السابقة فقد يقال في إعادتها تهمة ، بأنّ الداعي له إلى إصلاح ظاهره إعادة تلك الشهادة ليدفع عن نفسه عار الكذب في تلك الواقعة ، وهذا لا يجري في حق الفاسق المتجاهر بفسقه لعدم مبالاته في ذلك الزمان ولا غضاضة عليه في ردّ شهادته في السابق .
ولكن هذا كما ترى لا يوجب رفع اليد عمّا دلّ على اعتبار شهادة العدل وكونها مدرك القضاء .