الأسباب ، أشهد الإمام أو من نصبه الإمام على ولايته شاهدين بصورة ما عهد
شرح
وعدم انطباق ما ورد فيها على الأمور التي ذكرها الماتن وغيره لا دلالة لها على اعتبار الشياع ، فإنّه من المحتمل أن يكون المراد بظاهر الحكم في الولايات المعاملة مع المتصدي لها معاملة الولي الشرعي من جواز المعاملة كما تقدم في جواز شراء الخراج والمقاسمة والالتزام بطاعتهم طاعة الرعية على ما كان في ذلك الزمان لرعاية التقية ولو مداراة ، وفي النكاح والمواريث والذبائح إسلام الشخص باعترافه بالشهادتين ، وفي الشهادات ما تقدم في ثبوت عدالة الشاهد .
وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السلام - قال سألته عن الإيمان فقال : الإيمان ما كان في القلب والإسلام ما كان عليه التناكح والمواريث وتحقن به الدماء ، وأمّا صحيحة حريز فلو لم يكن فيها الاستشهاد بالآية لكانت في دعوى دلالتها على اعتبار الشيوع في ثبوت الشيء وجه ، ولكن بملاحظته لا تكون لها دلالة على أزيد من الترغيب في تصديق الناس تحفظا على الواقع واحتياطا فيه ، لا تصديقهم في ثبوته حتى بالإضافة إلى أثر يكون ترتيبه على خلاف الاحتياط ، كما هو المراد من ثبوت الشيء واعتبار الإمارة .
وبتعبير آخر : ليس المدعى أنّ المراد من الإيمان للمؤمنين خصوص تصديق الناس فيما ينفعهم ولا يضرّهم المعبّر عنه بالتصديق الأخلاقي بأن لا ينسب الكذب إليهم ، كما في مورد نزول الآية حيث صدّق النبيّ الأكرم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم النمّام على إنكاره نميمته مع تصديقه اللَّه سبحانه فيما أوحى إليه في أمر النمام فإنّ إرادة خصوصه ينافي مورد الصحيحة ، حيث إنّ موردها ترتيب أثر شارب الخمر على من يذكره الناس بشرب الخمر ، فالجمع بين الصحيحة وما ورد في مورد الآية هو أنّ المراد من تصديق المؤمنين التحفّظ في مورد اخبارهم على الأخلاق والواقع وإنّ هذا من المرغوبات الشرعية .