تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
السابعة : يجوز نصب قاضيين في البلد الواحد ( 1 ) لكل منهما جهة على انفراده وهل يجوز التشريك بينها في الجهة الواحدة ؟ قيل بالمنع حسما لمادة اختلاف
شرح
الحقوق المحتاجة إلى المرافعة وغير الحدود ، لما ذكر على اعتبارها من الدليل ، نعم عزل القاضي معلقا على حدوث أمر معين كتعليق نصبه صحيح ، فإنّ العزل والنصب يتبعان نظر ولي المسلمين في التحفظ بصلاحهم وأمن بلادهم ، وعليه فيجوز لولي المسلمين نصب القاضي في البلد بالإضافة إلى الواقعة المرفوعة إليها ، معلقا على ما إذا كان حكمه في الواقعة موافقا مع سائر القضاء في سائر البلاد بحسب كلي تلك الواقعة ، وهذا علاج لتشتت القضاء في الوقائع التي تتحد في نوعها في الحكم ، حفظا لنظام القضاء فيها . ( 1 ) ذكر - قدّس سرّه - أنّه يجوز لولي المسلمين نصب قاضيين في بلد واحد فيما كان نصب كل منهما في جهة غير ما ينصب الآخر لتلك الجهة ، بأن نصب أحدهما للقضاء في الحقوق المالية والآخر في الدماء والفروج ، وأمّا فيما كان نصبهما في الجهة الواحدة على الاستقلال أو أن يقضي كل منهما في كل الجهات والقضايا على نحو الاستقلال . كما هو الحال في النصب العام ، فقيل بعدم الجواز ، لأنّ مع النصب كذلك يمكن أن يختار أحد المترافعين غير ما يختاره الآخر ، فيكون منشأ للنزاع والاختلاف ، ولكن الوجه الجواز ، لأنّ كلَّا من القاضيين ينوب عن ولي المسلمين ، في القضاء ، والنيابة تتبع اختيار المنوب عنه ، نظير توكيل المالك اثنين في بيع ماله بحيث يكون لكل منهما بيعه . وذكر في الجواهر في ذيل ذلك أنّ مع تنازعهما في اختيار القاضي يقدم من سبق إليه أحد المتخاصمين ، ومع التقارن يرجعان في التعيين إلى القرعة ، وذكر أيضا جواز نصب المتعدد وجواز نصب المتعدد أيضا للقضاء في الوقائع بنحو الاشتراك والاجتماع ، كما قواه العلَّامة وولده ، ولكن منع عنه بعضهم لعدم
أسس القضاء والشهادة — صفحة 49 | الميرزا جواد التبريزي