تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
الغريمين في الاختيار ، والوجه الجواز لأنّ القضاء نيابة تتبع اختيار المنوب .
شرح
الدليل على التشريك حتى في الوكالة وسائر الولايات ويمكن أن يقال إن التشريك في الوصاية والوكالة هو عدم نفوذ تصرّف أحدهما بدون رضا الآخر لا أن يكون لكل منهما نصف الولاية أو الوكالة ، ففي المقام أيضا يمكن التشريك في الحكم بهذا المعنى ، لا أن يكون كل من القاضيين بمنزلة نصف القاضي ، ويترتب على التشريك بمعنى عدم النفوذ بدون رضى الآخر أنّه لو مات أحد الوصيين يكون تصرّف الآخر نافذا ، ولا يحتاج إلى ضم الحاكم شخصا آخر مكان الميت بناء على أنّ المراد من التشريك شرط رضى الآخر مع إمكانه . ثمّ أشار - قدّس سرّه - إلى ما قد يقال في المقام من أنّه كيف لا يجوز التشريك بمعنى إعطاء الولاية لاثنين مجتمعين مع أنّه قد وقع مثل هذا التشريك في الولاية العامّة التي هي فوق الولايات ، كما في قضية موسى وهارون - على نبينا وآله وعليهما الصلاة والسلام - ، وأجاب بأنّ منصب النبوة كان لموسى والمراد من تشريك هارون إعطاء المنصب له ، ولذا أفرد التصريح بهذا المنصب له في بعض الآيات ، وعلى ما تقدم فإن اختلفا في الحكم وقف الحكم وإلَّا نفذا ، انتهى . أقول : لو توقف نفوذ الحكم على النصب الخاص فيمكن كون نصب كلّ من الاثنين أو الأكثر بنحو الإطلاق والاستقلال ، كما يمكن كونه على تقدير وعلى نحو الاشتراك في إصدار الحكم أو يوافق كل منهما على نظر الآخر قبل إصدار أحدهما الحكم . وأمّا بالنظر إلى النصب العام فلا ينبغي التأمّل في أن مقتضى ما تقدم نفوذ القضاء ممّن ترافعا عنده ، وكان على الأوصاف المعتبرة المتقدمة سواء تعدد من على الأوصاف في البلد أم لا ، والعمدة أن مع تعدد القاضي ونفوذ الحكم من
أسس القضاء والشهادة — صفحة 50 | الميرزا جواد التبريزي