تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
السادسة : تثبت ولاية القاضي بالاستفاضة ( 1 ) ، وكذا يثبت
شرح
( 1 ) الظاهر انّ المراد من ولاية القاضي نصبه الخاص للقضاء ومراده من الاستفاضة شهرة خبر نصبه ، بحيث يحصل منه الاطمئنان والوثوق وسكون النفس غالبا ، ولو لم يكن في بعض الموارد لبعض الجهات كذلك والثبوت بالشياع كذلك لا يختص بالولاية على القضاء ، بل يثبت بالاستفاضة غيرها أيضا مما جرت السيرة حتى عند المتشرعة على الاعتماد عليها فيها من نسب الشخص ، ككونه ابن فلان أو أخا لفلان من غير فرق من جهة الأب أو الأم والملك المطلق ككون هذه الدار لزيد أو المزرعة لفلان ، نعم خصوصية الملك ككونه بالشراء أو المصالحة أو الهبة ونحوها لا تثبت بالشياع . ومن الاستفاضة المعتبرة الشياع في موت شخص أو نكاحه من فلانة ، أو كون الملك وقفا وكون العبد معتقا ونحو ذلك مما قيل في ضابطها كل ما يعسر عليه إقامة البينة ، والوجه في تفسير الاستفاضة في كلام الماتن بذلك أنّه لو كان المراد بالاستفاضة الشياع المفيد للعلم واليقين فعلا لما يكون اعتباره مختصا بالأمور المذكورة كما هو ظاهر المتن وغيره . وفي مرسلة يونس بن عبد الرحمن عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - « قال : سألته عن البيّنة إذا أقيمت على الحق أيحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة إذا لم يعرفهم من غير مسألة ؟ فقال : خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحكم : الولايات والتناكح والمواريث والذبائح والشهادات ، فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 الباب 22 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 : 213 .. وفي رواية الفقيه : الأنساب بدل المواريث ( 2 )( 2 ) الفقيه 3 : 9 ، الرقم : 29 .، ولعل المراد منهما واحد ،