ولو ادّعى أبو الميتة أنه أعارها بعض ما في يدها من متاع أو غيره ( 1 ) كلَّف البينة كغيره من الأنساب وفيه رواية بالفرق بين الأب وغيره ضعيفة .
شرح
( 1 ) لو ادّعى أبو الزوجة المتوفاة أنّ بعض ما كان بيد بنته من متاع البيت أو غيره كان عارية عندها ، وأنكر ذلك زوجها أو سائر ورثتها ، فالمنسوب إلى المشهور أنّ دعوى أبيها كدعوى غير الأب من الأنساب أو الأجانب فتحتاج في ثبوتها إلى البينة ، وإلَّا فيحلف الزوج أو سائر الورثة على نفيها أو لا تسمع أصلا على ما تقدم .
وهذا فيما إذا لم يعترف الزوج أو سائر الورثة بأنّ العين كانت في السابق ملك المدعي وإنّ الزوجة المتوفاة قد تملكته منه ، وإلَّا انقلبت الدعوى على ما تقدم أيضا .
ولكن ظاهر معتبرة جعفر بن عيسى سماع دعوى الأب بلا حاجة إلى البينة قال : « كتبت إلى أبي الحسن - عليه السلام - : جعلت فداك المرأة تموت فيدّعي أبوها أنّه كان أعارها بعض ما كان عندها من المتاع والخدم أتقبل دعواه بلا بينة أم لا تقبل دعواه إلَّا ببينة ؟ فكتب - عليه السلام - : تجوز بلا بينة ، وقال كتبت إلى أبي الحسن - يعني علي بن محمد - عليه السلام - : جعلت فداك إن ادعى الزوج المرأة الميتة أو أبو زوجها أو أمّ زوجها في متاعها أو في خدمها مثل الذي ادّعى أبوها من عارية بعض المتاع والخدم أيكون بمنزلة الأب في الدعوى ؟ فكتب - عليه السلام - لا » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 الباب 23 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 ..
ولا وجه لرفع اليد عن ظهورها حتى بالإضافة إلى ما لم يعلم جريان يد أبيها عليه لتمام سندها ، فإنّ جعفر بن عيسى أخو محمد بن عيسى اليقطيني فيه مدح ومعروف ، والراوي عنه محمّد بن إسماعيل البرمكي ثقة مستقيم كما عن النجاشي ، ولا يعارضه المنقول عن ابن الغضائري لعدم استناد الكتاب المعروف إلى ابن الغضائري ، والراوي عن محمد بن إسماعيل محمد بن جعفر بن عون الأسدي الثقة مع أنّ للصدوق - قدّس سرّه - إلى جعفر بن عيسى طريق آخر فإنّه رواها بسنده عن محمد بن عيسى بن عبيد عن أخيه جعفر بن عيسى .