تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
الثالثة : دار في يد انسان ادعى آخر أنّها له ولأخيه الغائب إرثا عن أبيهما واقام بيّنة فإن كانت كاملة وشهدت أنّه لا وارث سواهما سلَّم إليه النصف ( 1 ) وكان الباقي في يد من كانت الدار في يده وفي الخلاف يجعل في يد أمين حتى يعود ولا يلزم القابض للنصف إقامة ضمين بما قبض ونعني بالكاملة ذات المعرفة المتقادمة والخبرة الباطنة .
شرح
والحاصل مقتضى الاستصحاب في عدم إسلام الولد الثاني إلى زمان موت الأب كون تمام التركة للولد الأوّل ، فيحلف للثاني مطلقا ، أو فيما ادعى عليه العلم واللَّه سبحانه هو العالم . ( 1 ) لو كان في يد شخص مال دار أو غيرها وادعى أحد أنّ المال له ولأخيه الغائب ورثاه عن أبيهما فلا يجوز أن يدفع النصف إليه إلَّا أن يثبت ذلك بالبينة الكاملة ، ومعها يقسّمه الحاكم بينه وبين الغائب ، ويدفع نصفه إلى المدعي ويبقى نصفه الآخر عند أمين ، سواء أكان الأمين من في يده المال أو غيره ، فإنّه ولي الغائب يلاحظ صلاحه وعدم فساد ماله . والمراد من البينة الكاملة أن يشهد بانحصار الوارث لأبيهما المالك لذلك المال على الأخوين ، وإذا لم يثبت انحصار الوارث بهما واحتمل وارث آخر فعلى الحاكم البحث عنه ، بحيث لو كان يظهر عادة ، ثم يدفع النصف إلى المدعي الحاضر مع أخذ الضامن بما أخذه المدعي ، بحيث لو ظهر وارث آخر لكانت عليه حصته . ولو كان للمدعي فرض أعطى فرضه كاملا مع اليقين بعدم وارث آخر ، أو مع البينة الكاملة بذلك بأن يعطي للزوج النصف لعدم الولد لهما وللزوجة تمام الربع مع عدم الولد له ، وإذا لم يحرز ذلك بأن احتمل الوارث الآخر يعطى النصيب الأدنى ، فيعطى للزوج الربع مع احتمال الولد لها وللزوجة ربع الثمن مع